منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
 | 
 

 المدرسة التوليدية التحويلية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة


عدد المساهمات: 2120
نقاط: 7058
السٌّمعَة: 15
تاريخ التسجيل: 06/04/2010

مُساهمةموضوع: المدرسة التوليدية التحويلية.   الثلاثاء يونيو 15, 2010 1:27 pm

يعد النحو التوليدي التحويلي transformational generative grammar من أهم وأحدث المناهج اللغوية الحديثة التي تعمل على تفسير الظاهرة اللغوية عند الإنسان ، ووضع نحو كلي للغات الإنسانية ؛ أي العمل على تكوين نظرية لغوية شاملة " Universal " تنتظم عموم اللغات في العالم (1)، واللغة هي ميدان بحثه فهي تستعمل (( لحمل معلومات عن العالم الخارجي ، وكثير مما نعرفه من معلومات بلغنا عن طريق اللغة )) (2)؛ فهي ظاهرة اجتماعية من صنع المجتمع الإنساني وأقدم المجتمعات التي سجلها التاريخ كانت لها لغات ناضجة ؛ غير أن أصل اللغة الإنسانية موضوع اختلفت حوله الآراء فلا يمكن القطع فيه برأي معين (3)، والمعلومات سابقة للغة ، وكذلك التفكير فهو (( عملية عقلية ، أو متغير وسيط ، يقاس عن طريق السلوك الصادر من الفرد )) (4) ، وتأتي اللغة لتنقل صوراً عن هذا التفكير ليتم الاتصال الإنساني والتعامل بين الأفراد. وإضافة إلى اللغة المنطوقة هنالك لغة الإشارة أو اللغة غير اللفظية .
يعد ما سبق عرضه من الفلسفة التي قامت عليها هذه المدرسة التي أسسها اللغوي الأمريكي أفرام نعوم تشومسكي Avram noam Chomsky المولود في فيلادلفيا عام 1928 ، وكان أبوه عالماً باللغة العبرية ، فكان لذلك أثر في نشأة تشومسكي اللغوية ، وقد اتصل باستاده زليج هاريس Zellig Harris " (5) " الذي اقترح على تشومسكي الاشتغال بنحو العبرية ، وتجدر الإشارة إلى أن بعض اللسانيين أرجع النحو التوليدي والتحويلي إلى أصول عربية ؛ ذلك أن تشومسكي

قد تأثر بالنحو العربي ، وينفي ذلك غيرهم بقولهم: إن (( افتراض أخذ تشومسكي عن النحو العربي على وجه الحصر أو تأثره به وحده لا يمكن أن يكون مقبولا )) (1) ،والرأي أن تشومسكي كان له اتصال بالنحو العربي وهذا الاتصال قد يترك أثراً على بنيته اللسانية ، وقد اطلع تشومسكي على النحو العربي ودرسه ، ويؤكد هذا في مقابلة له في إحدى المجلات بقوله : (( قبل أن أبدأ بدراسة اللسانيات العامة كنت أشتغل ببعض البحوث المتعلقة باللسانيات السامية ، وما زلت أذكر دراستي للآجرومية (2) منذ عدة سنوات خلت ... وكنت مهتماً بالتراث النحوي العربي والعبري )) ( 3). وعندما أراد تشومسكي تحليل اللغة في ضوء مناهج علم اللغة البنيوي أدرك أن هذا التحليل سيكون به الكثير من القصور ونقاط الضعف ، ورأى أن عمل اللغوي يجب أن لا يقتصر على وصف المادة اللغوية كما هي وصفاً تقريرياً ؛ بل يجب أن يتعداه إلى تفسير هذه المادة تفسيرًا يهدف إلى اكتشاف ما يكمن وراء الظاهر الذي تمثله هذه المادة اللغوية ، وكان هذا الهدف هو الدافع وراء التغيرات كلها التي طرأت على اللسانيات الحديثة (4)، لم يجد تشومسكي أفضل من أن يتناول اللغة من خلال النحو التوليدي generative grammar الذي يصلح للتطبيق على الجمل في اللغات كلها . وهو ما يسمى بالنحو الكلي الذي يعد رابطاً بين التوليد والتحويل في المراحل الأولى من الدراسات التوليدية والتحويلية (5)، ويعد هاريس رائد علم اللغة التحويلي ،أما تشومسكي فهو رائد علم اللغة التوليدي؛ إذ أدخل كثيراً من التعديلات على علم اللغة التحويلي عند هاريس (6).
يعرف هاريس التحويل بأنه : عملية نحوية تغير ترتيب المكونات في داخل جملة ما. وبوسعها حذف عناصر أو إضافتها ، أو تقديمها ،أو تأخيرها ،أو استبدالها . وقد عارض هذا الاتجاه كثيراً من الأسس التي جاءت بها المدرسة البنيوية ، ومما أدى إلى نشوء علم اللغة التحويلي Transformational Linguistics هو الرغبة في تبني منهج عقلي في دراسة اللغة ؛ وترجع النظرة العقلية للغة التي ينادي بها تشومسكي إلى تأثره بمنهج ديكارت(1) العقلاني ؛ إذ يعتمد ديكارت في دليل إثبات وجود النفس أو الذات على مقولته المشهورة : " أنا أفكر إذن أنا كائن " ويرى أن تفكير المرء يكفي لإثبات وجود ذاته من حيث هو مفكر . (2)
تناول تشومسكي هذا المبدأ واستخدمه في تحليل الظاهرة اللغوية من خلال ربطه بين قدرة الإنسان العقلية على تفهم اللغة وبين الأداء الفعلي للغة (3) ، وقد ظهر ذلك في المنهج الذي اعتمده تشومسكي في دراسة اللغة وهو ما يعرف بالمنهج التوليدي الذي يعرفه بأنه (( المنهج الذي يفرق بين قدرة الإنسان على التكلم وبين استعماله لهذه القدرة وهو الكلام )) (4) ، وبعبارة أخرى يؤخذ مفهوم التوليد Generative من معنى الكلمة : يولد أو يخلق Generate أي توليد جمل لا نهاية لها بقواعد محددة وألفاظ محدودة ؛ ولا يعني هذا أن لا تكون هنالك ضوابط للجمل بحيث تختلط الجمل الصحيحة مع غيرها في الاستعمال . ومن هنا تظهر أهمية (( استنباط القواعد في المنهج التحويلي ؛ فمهمة العالم اللغوي لا تنحصر في النظر إلى ظاهر اللغة فقط ، وإنما عليه أن يستنبط القواعد الأساسية للغة بأكملها ، وأن تكون هذه القواعد ذات صفة توليدية لجميع الجمل الصحيحة و المقبولة من الناطقين للغة ما ، وأن تمنع توليد جمل غير صحيحة وغير مقبولة من الناطقين بتلك اللغة )) (5) .

مرتكزات المنهج التوليدي والتحويلي :
يرتكز المنهج التوليدي والتحويلي على أساسات يري رواده أنه لا بد من الأخذ بها كي تكتمل الدراسة اللغوية . وهذه المرتكزات هي:
أ - التفرقة بين الكلام واللغة :
تمثل اللغة عند تشومسكي قدرة متكونة لدى الفرد ، أما الكلام فهو مجموعة من الأصوات اللغوية التي ينطقها الفرد بالفعل . (1)
يبرز بهذا التباين مصطلح السليقة اللغوية أو القدرة Competence والأداء اللغوي performance . ويقصد بالسليقة أو القدرة اللغوية الملكة التي يمتلكها المتكلم ، وتمكنه من التعبير عن نفسه ، وأيضاً تمكنه من الإتيان بجمل لا حصر لها ، ويندرج تحت الكفاية اللغوية أو السليقة ما يعرف بالحدس اللغوي وهو خاص بمتكلم اللغة وجزء من كفاية الإنسان اللغوية ؛ أي جزء من معرفته الضمنية بقواعد اللغة ؛ لأن الكفاية أو القدرة اللغوية لا تشمل مقدرة إنتاج جمل اللغة وتفهمها فقط بل تتضمن الحكم على أصولية الجمل أي الصحيح منها وغير الصحيح (2) . أما مصطلح الأداء اللغوي Performance فيعني التحقيق العيني والواقعي لهذا التمكن اللغوي؛ أي الكلام المنطوق أو المكتوب (3) .
ب - البنية السطحية والبنية العميقة :
ينطلق مبدأ البنية السطحية surface structure، والبنية العميقة deep structure من اعتبار أن اللغة عمل للعقل أو آلة للفكر ؛ ويعني هذا أن للغة جانبين ، جانباً داخلياً والآخر خارجياً ، ويجب أن يتم تناول الجملة
من كلا الجانبين ،أما الجانب الأول فيعبر عن الفكر ، وهو ما يمثل التركيب الباطني للجملة (1). والثاني يعبر عن الشكل باعتباره أصواتاً ملفوظة ، وعبر تشومسكي عن هذين الجانبين بالبنيتين : السطحية surface والعميقة deep ، وبتعبير البنية العميقة عن المعنى ، واتصالها بالتأويل الدلالي للجمل والعبارات فإنها تعكس أشكال الفكر الإنساني .
تنبثق البنية السطحية من البنية العميقة ، وتتحول إلى كلام في بنية السطح عن طريق عمليات نحوية وهي ما تسمى بعمليات التحويل ، ويوضح الشكل التالي ما سبق عرضه .






يمثل التحويل الجسر الذي يربط بين بنية العمق وهي التي تمثل المعنى ، وبين بنية السطح التي تبين التعبير المنطوق أو المكتوب(2) ، ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الموضع أن البنية العميقة موجودة بالدراسات اللغوية العربية ، فقد أشار إليها ابن مالك بقوله : (3)
وأخبروا بظرفٍ أو بحرف جر ناوين معنى كائنٍ أو استقر
وقول ابن هشام في : " ما عندك مال " و " ما في الدار زيد " فالأصل عنده : " ما استقر عندك مال " و " ما استقر في الدار زيد " (4) ، وهذا ما رآه التحويليون

من أن البنية العميقة هي أصل البنية السطحية ، واستنتجوا أن البنية العميقة من الظواهر العالمية أو الكلية في اللغات عامة .
ترتكز النظرية التوليدية والتحويلية في الربط ما بين البنية العميقة والبنية السطحية في اللغة على الربط بين الصوت والمعنى الدال عليه ؛ فالقواعد في اللغة ما هي إلا نظام من القوانين التي تعبر عن التطابق بين الصوت ومعناه داخل اللغة. وبنظرة شمولية فإن المدرسة التوليدية والتحويلية لا تنظر إلى الصوت على أنه مجرد فونيمات ؛ بل إلى علاقة الصوت بالتركيب فالجملة النحوية هي التي يرتبط فيها الصوت في حالة كونه مركباً بغيره من الأصوات الأخرى بالمعنى الذي له الأسبقية في إبراز الجملة النحوية في حالتها النهائية ذات السمتين التركيبية والصوتية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

المدرسة التوليدية التحويلية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تقرير عن الانمي ' رئيسة المدرسة نادلة' 'kaichou wa maid sama'

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: دراسات ادبية ولغوية :: الدراسات الحديثة :: اللسانيات-