منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة الطور .للشيخ ابن العثيمين .ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الطور .للشيخ ابن العثيمين .ج2   الأربعاء مايو 12, 2010 7:38 pm



{وإن يروا كسفاً من السماء سقطاً
يقولوا سحاب مركوم }الكسف معناه قطع العذاب، {يقولوا سحاب مركوم } وهذا يدل
على أنهم يرون أنهم على حق، وأنهم غير مستحقين للعذاب، وأن هذا الكسف
النازل قطع العذاب ما هي إلا سحب متراكمة، وهذا كقول عاد حين رأوا الرياح
مقبلة عليهم قالوا: {هذا عارض ممطرنا }. لأن هؤلاء المكذبين - والعياذ
بالله - معاندون يرون أنهم على حق، وأنهم غير مستحقين للعذاب، فإذا رأوا
العذاب قالوا: هذا شيء عادي، ولن نهابه ولن نخافه، قال الله تعالى: {فذرهم }
أتركهم {في خوضهم } بأقوالهم {يلعبون } بأفعالهم ويلهون في الدنيا ويرون
أنهم على حق {حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون } وهو يوم موتهم، يعني اترك
هؤلاء فإن مآلهم إلى الموت وإن فروا، وهم إذا لاقوا يومهم الذي يوعدون
عرفوا أنهم على باطل، وأن محمداً صلى
الله عليه وسلم على الحق {يوم لا
يغنى عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون } فإذا جاءهم الموت ما أغنى عنهم
كيدهم شيئاً؛ لأنهم في قبضة الله، وقد انتهى استعتابهم، وليس أمامهم إلا
العذاب {وإن للذين ظلموا } والمراد بهم الكفار، قال الله تعالى: {والكافرون
هم الظالمون }. {عذاباً دون ذلك }، يعني دون عذاب الموت، وهو ما أصيبوا به
من الجدب والقحط والخوف والحروب وغير ذلك مما كان قبل الموت {ولكن أكثرهم
لا يعلمون }، بل أكثرهم في غفلة عن هذا، ولا يظنون أن ذلك من العذاب في
شيء.
{واصبر لحكم ربك } اصبر يا محمد عليه الصلاة والسلام، والصبر حبس
النفس عما لا ينبغي فعله، وقوله {لحكم ربك } يشمل الحكم الكوني، والحكم
الشرعي، يعني اصبر لما حكم به ربك من وجوب إبلاغ الرسالة وإن أصابك ما
يصيبك، واصبر لحكم ربك القدري الكوني، وهو ما يقدره الله تعالى عليك من
هؤلاء السفهاء من السخرية والعدوان والظلم، ولقد أوذي النبي صلى الله عليه
وسلم كما أوذي إخوانه من المرسلين، أوذي إيذاءً عظيماً، وضع الكفار سلا
الجزور على ظهره وهو ساجد تحت الكعبة، في أأمن مكان () ، وضرب، ورمي
بالحجارة حين خرج إلى أهل الطائف حتى أدموا عقبه صلوات الله وسلامه عليه،
ولم يفق إلا وهو في قرن الثعالب () ، ويلقون القاذورات والأنتان على عتبة
بابه عليه الصلاة والسلام، ويقول: «أي جوار هذا» وهذا من امتثال أمر الله،
حيث قال الله له: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا } أي: فإننا نراك بأعيننا
ونراقبك ونلاحظك، ونعتني بك، وهذا كما يقول القائل لمن أشفق عليه وأحبه:
أنت في عيني، ومن المعلوم أن مثل هذا الأسلوب لا يعني أن مخاطبه حال في
عينه، بل المعنى أنت مني على مرأى، وعلى رقابة، وعلى حماية. وفي هذه الآية
إثبات العين لله - عز وجل - وهي حقيقية ولكنها لا تماثل أعين الخلق، لقوله
تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
{وسبح بحمد ربك حين تقوم }
أي: قل: سبحان الله وبحمده
{حين تقوم } من أي شيء، حين تقوم
من مجلسك، أو حين تقوم من منامك، فهي عامة، ولهذا كان كفارة المجلس أن يقول
الإنسان: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك
وأتوب إليك» () ، فينبغي للإنسان كلما قام من مجلس أن يختم مجلسه بهذا:
«سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك»،
{ومن الليل فسبحه } يعني وسبح ربك من الليل لا كل الليل، و(من) هنا
للتبعيض، ولهذا لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بأقوام من أصحابه قال
أحدهم: (أنا أقوم ولا أنام) قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أما أنا فأقوم
وأنام، ومن رغب عن سنتي فليس مني» () ولذلك يكره للإنسان أن يقوم الليل
كله حتى لو كان فيه قوة ونشاط، فلا يقوم الليل كله إلا في العشر الأواخر من
رمضان، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحيي ليلها كله () ،
{وإدبار النجوم } يعني وقت أدبارها، وهل المراد أدبار ضوئها بانتشار نور
الشمس، أو أدبار ذواتها عند الغروب؟ فالجواب هذا وهذا، والمراد بذلك صلاة
الفجر، لأن صلاة الفجر بها تدبر النجوم، وصلاة الفجر وصلاة العصر هما أفضل
الصلوات الخمس، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكم سترون ربكم
كما ترون القمر ليلة البدر، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع
الشمس، وصلاة قبل غروبها فافعلوا» () والمراد بالصلاة قبل طلوع الشمس أي
صلاة الفجر، وقبل غروبها صلاة العصر، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
«من صلى البردين دخل الجنة»() والبردان هما صلاة الفجر، وصلاة العصر، فصلاة
الفجر براد الليل، وصلاة العصر براد النهار، {ومن الليل فسبحه وإدبار
النجوم } وبهذا انتهى الكلام بما يسر الله عز وجل على سورة الطور، نسأل
الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا، وأن يهدينا صراطه المستقيم، وألا يزيغ
قلوبنا بعد إذ هدانا، ويهب لنا منه رحمة إنه هو
الوهاب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير سورة الطور .للشيخ ابن العثيمين .ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: منتدى الشريعة الاسلامية :: قسم القران الكريم و تفسيره-
انتقل الى: