منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة البقرة .للشيخ العثيمين رحمه الله . تابع .*يا ايها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: تفسير سورة البقرة .للشيخ العثيمين رحمه الله . تابع .*يا ايها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص..   السبت مايو 08, 2010 12:22 am





القرآن

{)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة:178

التفسير:
{ 178 } قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا } سبق الكلام على ذكر فوائد تصدير الخطاب بالنداء بوصف الإيمان للمنادى.
قوله تعالى: { كتب عليكم }؛ أي فُرض، كقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام }؛ وسمي الفرض مكتوباً؛ لأن الكتابة تثَبِّت الشيء، وتوثقه؛ قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة: 282].

قوله تعالى: { القصاص } هذه نائب فاعل؛ والقصاص يشمل إزهاق النفس، وما دونها؛ قال الله تعالى في سورة المائدة: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في كسر الربيع سن جارية من الأنصار: «كتاب الله القصاص»(1)؛ ولكنه تعالى هنا قال: { في القتلى }؛ وفي سورة المائدة: في القتل، وفيما دونه: {أن النفس بالنفس والعين بالعين...} [المائدة: 45] إلخ.
و «قتلى» جمع قتيل، مثل «جرحى» جمع جريح؛ و«أسرى» جمع أسير؛ وقوله تعالى: { في القتلى } أي في شأن القتلى؛ وليس في القتلى أنفسهم؛ لأن القتيل مقتول؛ فلا قصاص؛ لكن في شأنهم؛ والذي يُقتص منه هو القاتل.
وبعد العموم في قوله تعالى: { القصاص في القتلى } بدأ بالتفصيل فقال تعالى: { الحر بالحر }؛ { الحر مبتدأ؛ و{ بالحر } خبر؛ يعني الحر يقتل بالحر؛ والباء هنا إما للبدلية؛ وإما للعوض؛ يعني الحر بدل الحر؛ أو الحر عوض الحر؛ و{ الحر } هو الذي ليس بمملوك.
قوله تعالى: { والعبد بالعبد } أي العبد يقتل بالعبد؛ و{ العبد } هو المملوك.
قوله تعالى: { والأنثى بالأنثى } أي الأنثى تقتل بالأنثى.
قوله تعالى: { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف }؛ «مَن» هذه شرطية؛ والفاء عاطفة ومفرِّعة أيضاً، تفيد أن ما بعدها مفرَّع على ما قبلها.
وقوله تعالى: { فمن عفي له }: المعفو عنه القاتل؛ و{ من أخيه } المراد به المقتول ــــ أي من دم أخيه فأيّ قاتل عفي له من دم أخيه شيء سقط القصاص؛ وحينئذ على العافي اتباع بالمعروف عند قبض الدية، بحيث لا يتبع عفوه منًّا، ولا أذًى؛ و{ شيء } نكرة في سياق الشرط؛ فتعم كل شيء قليلاً كان، أو كثيراً.
وقوله تعالى: { فاتباع } خبر مبتدأ محذوف؛ والتقدير: فالواجب اتباع بالمعروف؛ والاتباع بالمعروف يكون على ورثة المقتول؛ يعني إذا عفوا فعليهم أن يَتَّبعوا القاتل بالمعروف.

قوله تعالى: { وأداء إليه } أي على القاتل إيصال إلى العافي عن القصاص؛ وهي معطوفة على «اتباع» ؛ والضمير في { إليه } يعود إلى العافي بإحسان؛ والمؤدَّى: ما وقع الاتفاق عليه.
قوله تعالى: { بإحسان } أي يكون الأداء بإحسان وافياً بدون مماطلة؛ والباء للمصاحبة - يعني أداءً مصحوباً بالإحسان - وإنما نص على «الإحسان» هنا؛ و «المعروف» هناك؛ لأن القاتل المعتدي لا يكفّر عنه إلا الإحسان ليكون في مقابلة إساءته؛ أما أولئك العافون فإنهم لم يجنوا؛ بل أحسنوا حين عدلوا عن القتل إلى الدية.
قوله تعالى: [ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة }: المشار إليه كل ما سبق من وجوب القصاص، ومن جواز العفو؛ تخفيف من الله في مقابل وجوب القصاص؛ وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن بني إسرائيل فرض الله عليهم القصاص فرضاً؛ وهذه الأمة خفف عنها؛ فلم يجب عليها القصاص؛ لأن الإنسان قد يكون لديه رحمة بالقاتل؛ وقد يكون القاتل من أقاربه؛ وقد يكون اعتبارات أخرى فلا يتمكن من تنفيذ القصاص في حقه؛ فخفف على هذه الأمة - ولله الحمد.
وقوله تعالى: { من ربكم }: «الرب» معناه الخالق المالك المدبر لخلقه كما يشاء على ما تقتضيه حكمته.
وقوله تعالى: [ ورحمة } أي بالجميع: بالقاتل - حيث سقط عنه القتل، وبأولياء المقتول - حيث أبيح لهم أن يأخذوا العوض؛ لأن من الجائز أن يكون الواجب إما القصاص؛ أو العفو مجاناً؛ لكن من رحمة الله أنه أباح هذا، وهذا؛ فهو رحمة بالجميع.
قوله تعالى: { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم }: { من } اسم شرط؛ وفعل الشرط: { اعتدى }؛ وجوابه: { فله عذاب أليم }؛ المشار إليه في قوله تعالى: { بعد ذلك }: التنازل عن القصاص بأخذ الدية، أو قبولها؛ و{ عذاب } بمعنى عقوبة؛ و{ أليم } بمعنى مؤلم - يعني: موجع؛ والمعنى: أن من اعتدى من أولياء المقتول بعد العفو فله عذاب أليم - ويحتمل أن يكون المراد: من اعتدى من أولياء المقتول، ومن القاتل.
الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: أهمية القصاص؛ لأن الله وجه الخطاب به إلى المؤمنين؛ وصدره بالنداء المستلزم للتنبيه؛ وتصدير الخطاب بالنداء فائدته التنبيه، وأهمية الأمر.
2 ــــ ومنها: أن تنفيذ القصاص من مقتضى الإيمان؛ لأن الخطاب موجه للمؤمنين.
3 ــــ ومنها: أن ترك تنفيذه نقص في الإيمان؛ فما كان من مقتضى الإيمان تنفيذه فإنه يقتضي نقص الإيمان بتركه.
4 ــــ ومنها: وجوب التمكين من القصاص؛ لقوله تعالى: { كتب عليكم القصاص }.
5 ــــ ومنها: مراعاة التماثل بين القاتل، والمقتول؛ لقوله تعالى: { الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى }.
6 ــــ ومنها: أن الحر يقتل بالحر - ولو اختلفت صفاتهما، كرجل عالم عاقل غني جواد شجاع قتل رجلاً فقيراً أعمى أصم أبكم زمِناً جباناً جاهلاً فإنه يقتل به؛ لعموم قوله تعالى: { الحر بالحر }.
7 ــــ ومنها: أن العبد يقتل بالحر؛ لأنه إذا قُتل الحر بالحر فمن باب أولى أن يقتل العبد بالحر.
8 ــــ ومنها: أن العبد يقتل بالعبد - ولو اختلفت قيمتهما؛ لعموم قوله تعالى: { والعبد بالعبد }؛ فلو قتل عبد يساوي مائة ألف عبداً لا يساوي إلا عشرة دراهم فإنه يقتل به؛ لعموم قوله تعالى: { والعبد بالعبد }.
9 ــــ ومنها: أن العبد إذا قتل وكان قاتله حراً فإنه لا يقتل به؛ لمفهوم قوله تعالى: { الحر بالحر }؛ وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال: إن الحر يقتل بالعبد؛ لعموم قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس...»(1)؛ وهذا القول هو الصواب؛ والقول الثاني: أن الحر يقتل بالعبد إذا كان مالكاً له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه»(2) ؛ وفي الاستدلال بهذا الحديث نظر: «أولاً» : للاختلاف فيه؛ و «ثانياً» : أن يقال: إذا كان السيد يقتل بعبده وهو مالكه فمن باب أولى أن يقتل به من ليس بسيد له؛ وأما حديث: «لا يقتل حر بعبد»(3) فضعيف.
10 ــــ ومنها: أن الأنثى تقتل بالأنثى - ولو اختلفت صفاتهما - لعموم قوله تعالى: {والأنثى بالأنثى }.
11 ــــ ومنها: أن الأنثى تقتل بالرجل؛ لأنها إذا قتلت بالأنثى فإنها من باب أولى تقتل بالرجل؛ ودلالة الآية عليه من باب مفهوم الأولوية.
12 ــــ ومنها: أن الرجل لا يقتل بالمرأة؛ لأنه أعلى منها؛ هذا مفهوم الآية؛ والصواب أنه يقتل بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يهودياً كان قتل جارية على أوضاح لها – رض رأسها بين حجرين(1)؛ فرض النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين؛ وهذا يدل أن قتله كان قصاصاً؛ لا لنقض العهد – كما قيل به.
13- ومنها: جواز العفو عن القصاص إلى الدية؛ لقوله تعالى: (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف...) إلخ؛ وهل له أن يعفو مجاناً؟ الجواب: نعم؛ له ذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى ندب إلى العفو فقال: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} [البقرة: 237] ، وقال تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن: 14] ، وقال في وصف أهل الجنة: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] ؛ لكن العفو المندوب إليه ما كان فيه إصلاح؛ لقوله تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} [الشورى: 40] ؛ فإذا كان في العفو إصلاح، مثل أن يكون القاتل معروفاً بالصلاح؛ ولكن بدرت منه هذه البادرة النادرة؛ ونعلم، أو يغلب على ظننا أنا إذا عفونا عنه استقام، وصلحت حاله، فالعفو أفضل لا سيما إن كان له ذرية ضعفاء، ونحو ذلك؛ وإذا علمنا أن القاتل معروف بالشر، والفساد، وإن عفونا عنه لا يزيده إلا فساداً، وإفساداً فترك العفو عنه أولى؛ بل قد يجب ترك العفو عنه.
14 ــــ ومن فوائد الآية: أنه إذا عفا بعض الأولياء عن القصاص سقط القصاص في حق الجميع؛ لقوله تعالى: { فمن عفي له من أخيه شيء }؛ وهي نكرة تعم القليل، والكثير؛ لأنها في سياق الشرط؛ وعلى هذا فلو كان لأحد ورثة المقتول جزء من ألف جزء من التركة، ثم عفا عن القصاص انسحب العفو على الجميع؛ لأن الجزء الذي عفا عنه لا قصاص فيه؛ والقصاص لا يتبعض؛ إذ لا يمكن قتل القاتل إلا جزءاً من ألف جزء منه.
15 ــــ ومنها: أن دية العمد على القاتل؛ لقوله تعالى: { فمن عفي له من أخيه شيء }؛ ولا شك أن المعفو عنه هو القاتل؛ وقد أمر بالأداء.
16 ــــ ومنها: أن فاعل الكبيرة لا يخرج من الإيمان؛ لقوله تعالى: { فمن عفي له من أخيه شيء }؛ فجعل الله المقتول أخاً للقاتل؛ ولو خرج من الإيمان لم يكن أخاً له.
17 ــــ ومنها: الرد على طائفتين مبتدعتين؛ وهما الخوارج، والمعتزلة؛ لأنهم يقولون: إن فاعل الكبيرة خارج من الإيمان؛ لكن الخوارج يصرحون بكفره؛ والمعتزلة يقولون: إنه في منزلة بين المنزلتين: الإيمان، والكفر ــــ فلا هو كافر؛ ولا هو بمؤمن؛ لكن اتفق الجميع على أنه مخلد في النار.
18 ــــ ومنها: أنه يجب الاتباع بالمعروف ــــ يعني يجب على أولياء المقتول إذا عفوا إلى الدية ألا يتسلطوا على القاتل؛ بل يتبعونه بالمعروف بدون أذية، وبدون منة؛ لقوله تعالى: { فاتباع بالمعروف }؛ والخطاب لأولياء المقتول.
19 ــــ ومنها: وجوب الأداء على القاتل بالإحسان، لقوله تعالى: { وأداء إليه بإحسان }.
20 ــــ ومنها: أن الله خفف عن هذه الأمة بجواز العفو، ورحمهم بجواز أخذ العوض؛ لقوله تعالى: { ذلك تخفيف من ربكم ورحمة }: تخفيف على القاتل؛ ورحمة بأولياء المقتول، حيث أذن لهم أن يأخذوا عوضاً؛ وإلا لقيل لهم: إما أن تعفوا مجاناً؛ وإما أن تأخذوا بالقصاص.
21 ــــ ومنها: إثبات الرحمة لله؛ وهي رحمة حقيقية تستلزم حصول النعم، واندفاع النقم؛ وأهل التعطيل يفسرونها بـ «الإنعام» الذي هو مفعول الرب؛ أو بـ «إرادة الإنعام»؛ وينكرون حقيقة الرحمة؛ وقد ضلوا في ذلك: فإن الإنعام، أو إرادته من آثار الرحمة، وليسا إياها.
22 ــــ ومنها: أن المعتدي بعد انتهاء القصاص، أو أخذ الدية متوعد بالعذاب الأليم سواء كان من أولياء المقتول، أو من القاتل؛ لقوله تعالى: { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم }.

قوله تعالى: { يا أولي الألباب } أي يا أصحاب العقول؛ وإنما خاطبهم بذلك؛ لأن الحكم يحتاج إلى تعقل، وتدبر حتى يتبين مطابقته للعقل.
قوله تعالى: { لعلكم تتقون }؛ «لعل» للتعليل؛ والمعلَّل ثبوت القصاص؛ يعني: أوجبنا القصاص، وكتبناه عليكم من أجل أن تتقوا العدوان بالقتل؛ فإن الإنسان إذا علم أنه مقتول بالقتل سيتقي القتل بلا شك.
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: الحكمة العظمى في القصاص؛ وهي الحياة الكاملة؛ لقوله تعالى: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب }.
فإن قيل: كيف يكون لنا في القصاص حياة مع أننا قتلنا القاتل؛ فزدنا إزهاق نفس أخرى؟.
فالجواب: نعم؛ يكون لنا في القصاص حياة بأن القتلة إذا علموا أنه سيقتص منهم امتنعوا عن القتل؛ فكان في ذلك تقليل للقتل، وحياة للأمة؛ ولهذا جاءت منكرة للدلالة على عظم هذه الحياة؛ فالتنكير هنا للتعظيم ــــ يعني حياة عظيمة شاملة للمجتمع كله؛ أما بالنسبة للقاتل فيقتل؛ لكن قتل القاتل حياة للجميع.
2 ــــ ومن فوائد الآية: أن يُفعل بالجاني كما فَعل؛ لأن بذلك يتم القصاص؛ فإذا قتل بسكين قُتل بمثلها؛ أو بحجر قُتل بمثله؛ أو بسمّ قُتل بمثله؛ وهكذا.
3 ــــ ومنها: أن كون القصاص حياة يحتاج إلى تأمل وعقل، لقوله تعالى: { يا أولي الألباب }.
4 ــــ ومنها: أنه يجب على الإنسان أن يؤمن بأحكام الشريعة دون تردد؛ وإذا رأى ما يستبعده في بادئ الأمر فليتأمل وليتعقل حتى يتبين له أنه عين الحكمة، والمصلحة؛ ولهذا قال تعالى: { يا أولي الألباب }؛ فأتى بالنداء المقتضي للانتباه.
5 ــــ ومنها: أن من فوائد القصاص أن يتقي الجناة القتل؛ لقوله تعالى: {لعلكم تتقون} [البقرة: 21] ؛ واتقاؤهم للقتل من تقوى الله.
تنبيه:
اعلم بأن للقصاص شروطاً لثبوته؛ وشروطاً لاستيفائه مذكورة على التفصيل في كتب الفقه؛ فليرجع إليها.

القرآن

{)كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:180)
التفسير:
{ 180 } قوله تعالى: { كتب } أي فُرض؛ فهو فعل مبني لما لم يسم فاعله؛ وفاعله معلوم ــــ وهو الله عز وجل؛ ونائب الفاعل قوله تعالى: { الوصية }؛ إنما لم يؤنث الفعل لكون نائب الفاعل مؤنثاً تأنيثاً مجازياً؛ وللفصل بينه وبين عامله.
قوله تعالى: { إذا حضر أحدكم الموت } يريد بذلك - والله أعلم - إذا مُرض الإنسان مرض الموت؛ أما إذا حضره بمعنى أنه كان في سياق الموت فإن في ذلك تفصيلاً يأتي - إن شاء الله - في الفوائد.
قوله تعالى: { إن ترك خيراً }: قال العلماء: أي مالاً كثيراً؛ و{ الوصية } هي العهد إلى غيره بشيء هام؛ {للوالدين } يعني بذلك الأم، والأب؛ و{ الأقربين }: من سواهما من القرابة؛ والمراد بهم الأدنون، كالإخوة، والأعمام، ونحوهم؛ { بالمعروف } أي بما عرفه الشرع، وأقره؛ وهو الثلث فأقل؛ { حقاً } أي مؤكداً؛ وهو مصدر حذف عامله؛ والتقدير: أحق ذلك حقاً؛ { على المتقين } أي المتصفين بالتقوى؛ و «التقوى» هي اتخاذ ما يقي من عذاب الله بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: { كتب عليكم }؛ واختلف العلماء ــــ رحمهم الله ــــ هل هذا منسوخ بآيات المواريث؛ أم هو محكم، وآيات المواريث خصصت؟ على قولين؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن قوله تعالى: { للوالدين والأقربين } مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً لما فرضه الله لهم من المواريث؛ وتبقى الآية على عمومها فيمن سوى الوارث.

2 ــــ ومن فوائد الآية: جواز الوصية للصحيح، والمريض، ومن حضره الموت؛ ولكن النصوص تدل على أن من حضره الموت ينقسم إلى قسمين:
الأول: من بقي معه عقله ووعيه، فوصيته نافذة حسب الشروط الشرعية.
الثاني: من فقد وعيه وعقله، فلا تصح وصيته.
3 ــــ ومنها: جواز الوصية بما شاء من المال؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي (ص): «أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا؛ قال: فالشطر؟ قال: لا؛ قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير»(1)؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث.
4 ــــ ومنها: أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: { إن ترك خيراً }؛ فأما من ترك مالاً قليلاً فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس»(2).
5 ــــ ومنها: أن الوصية ليست مقيدة بجزء معين من المال؛ بل هي بالمعروف.
6 ــــ ومنها: أهمية صلة الرحم، حيث أوجب الله الوصية للوالدين والأقربين بعد الموت؛ لأن صلة الرحم من أفضل الأعمال المقربة إلى الله؛ فهذه إحدى أمهات المؤمنين أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم: أنها أعتقت جارية لها؛ فقال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك»(3)؛ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الرحم أعظم أجراً من العتق.
7 ــــ ومنها: تأكيد وجوب الوصية على من ترك مالاً كثيراً لمن ذُكر؛ وجه التوكيد قوله تعالى: { حقاً على المتقين }.
8 ــــ ومنها: أن المتقين هم الذين يراعون فرائض الله؛ ولذلك وجه الخطاب إليهم؛ لقوله تعالى: { حقاً على المتقين }.
مسألة:
إذا قال قائل: كيف يكون الوالدان غير وارثين؟.
فالجواب: أن ذلك ممكن، مثل أن يكون الأب، أو الأم مخالفة في الدين؛ فإنه لا يرث فتوصي له.
كذلك بالنسبة للأقربين فإنهم قد لا يرثون لحجبهم بمن هو أولى منهم.
مسألة ثانية:
فإن قال قائل: إن الله فرض للأب السدس مثلاً؛ وللأم السدس؛ وللزوجة الربع؛ وللزوج النصف؛ وما أشبه ذلك؛ وهذا يقتضي أن يكون لهم فرضهم كاملاً؛ ومع تنفيذ الوصية ينقص من فرضهم بقدر الوصية؟.
فالجواب: أن الله بين أن حق الورثة من بعد وصية يوصى بها، أو دين؛ وعلى هذا فلا إشكال في الآية في تقدير أنصباء الورثة؛ وهذا القول هو الذي تجتمع به الأدلة.

القرآن
{)فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:181)
التفسير:
{ 181 } قوله تعالى: { فمن بدله }؛ الفاء عاطفة؛ و «مَن» شرطية؛ و «بدل» فعل ماضٍ مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط؛ وجملة: { فإنما إثمه } جواب الشرط؛ واقترنت بالفاء؛ لأنها جملة اسمية.
قوله تعالى: { فمن بدله } أي بدّل «الإيصاء» المفهوم من { الوصية }؛ أي غيّره بنقص، أو زيادة، أو منعٍ؛ إن نقص فالضرر على الموصى له؛ وإن زاد فعلى الورثة؛ وإن منع فعلى الموصى له؛ كل هذه الصور الثلاث تدخل في قوله تعالى: { فمن بدله }.
قوله تعالى: { بعد ما سمعه }: قال أهل العلم: عبر بالسمع عن العلم؛ لأن السمع من الحواس الظاهرة؛ والعلم من الإدراكات الباطنة - أي فمن بدله بعد أن يعلمه علم اليقين، كما لو سمعه بنفسه؛ ومعلوم أن العلم بالوصية لا يتوقف على السماع؛ قد يكون بالكتابة؛ وقد يكون بالمشافهة، والسماع؛ وقد يكون بشهادة الشهود؛ وما إلى ذلك.
قوله تعالى: { فإنما إثمه } الضمير يعود على التبديل.
قوله تعالى: { على الذين يبدلونه } أي يغيرونه؛ يعني: فهذا الإثم يعود على المبدل؛ لا على الموصي؛ والموصى إليه من المخالفة؛ وقد سبق الكلام على هذين الاسمين الكريمين، وما تضمناه من الصفات.
الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: أن من فعل الخير، ثم غُيِّر بعده كُتب له ما أراد؛ لقوله تعالى: { فإنما إثمه على الذين يبدلونه }.
2 ــــ ومنها: أن من بدل الوصية جهلاً فلا إثم عليه؛ لقوله تعالى: { بعد ما سمعه }؛ ويؤخذ من هذا ــــ بل من باب أولى ــــ أنه لو تصرف في الوصية تصرفاً خطأً وهو معتقد أنه على صواب فإنه لا ضمان عليه؛ لأنه مُوَلَّى على التصرف فيها؛ فإذا أخطأ فلا ضمان إذا لم يكن هناك تفريط، أو تعدٍّ.
3 ــــ ومنها: تحريم تغيير الوصية؛ لقوله تعالى: { فإنما إثمه على الذين يبدلونه }؛ فيجب العمل بوصية الموصي على حسب ما أوصى إلا أن يكون جنفاً أو إثماً.
4 ــــ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما «السميع» و «العليم» ؛ وما تضمناه من الصفة؛ والحكم الذي هو الأثر؛ فالسميع اسم؛ والسمع صفة؛ وكونه يسمع هو الأثر ــــ أو الحكم؛ والعليم كذلك.
5 ــــ ومنها: إحاطة الله عز وجل بكل أعمال الخلق؛ لأن قوله تعالى: { سميع عليم } ذكر عقب التهديد في قوله تعالى: { فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه }؛ وهذا يدل على أن الله يسمع، ويعلم ما يبدله الوصي.
6 ــــ ومنها: الرد على الجبرية، وعلى القدرية؛ فالجبرية يقولون: إن الإنسان مجبر على عمله، ولا قدرة له، ولا اختيار؛ فأنكروا حكمة الله تعالى؛ لأنه إذا قيل بهذا القول الباطل انتفت حكمة الأمر، والنهي، والثواب، والعقاب؛ وصار من فعل ما أمر به، أو ترك ما نُهي عنه ليس أهلاً للمدح؛ لأنه كالآلة ليس عنده قدرة، ولا اختيار؛ وكذلك أبطلوا حكمة الله في الجزاء؛ لأنه ــــ على أصلهم ــــ يجزي المحسن وهو غير محسن؛ ويعاقب العاصي وهو غير عاصٍ؛ والرد عليهم في قوله تعالى: { فمن بدله }؛ فأضاف التبديل إلى الإنسان.

وأما القدرية فيقولون: «إن الإنسان مستقل بعمله، ولا تتعلق به إرادة الله، ولا قدرته، ولا خلقه»؛ وغلاتهم ينكرون العلم والكتابة، يقولون: «إن أفعال العبادة غير معلومة لله، ولا مكتوبة عنده»؛ وقالوا: «إن الأمر أُنُف أي مستأنف ــــ لم يكن الله يعلم شيئاً مما نفعله؛ إلا إذا وقع علمه بعد رؤيته، أو سمعه»؛ وجه الرد عليهم إثبات العلم لله.
قال الشافعي، وغيره من السلف: ناظروا القدرية بالعلم؛ فإن أقروا به خُصموا؛ وإن أنكروه كفروا؛ فإما إذا قالوا: إن الله لا يعلم فكفرهم واضح لتكذيبهم القرآن؛ وأما إذا قالوا: إنه يعلم لكن لا يقدرها، ولا يخلقها، قيل لهم: هل وقعت على وفق معلومه، أو على خلاف معلومه؟ سيقولون: «على وفق معلومه»؛ وإذا كان على وفق معلومه لزم أن تكون مرادةً له؛ وإلا لما وقعت.
فالحاصل أن في الآية رداً على القدرية، والجبرية؛ وكل منهم غلا في جانب من جوانب القدر؛ فالجبرية غلو في إثبات القدر، وفرطوا في أفعال العباد؛ والقدرية غلو في إثبات فعل العبد، وفرطوا في علم الله، وإرادته؛ والوسط هو الخير؛ فأهل السنة، والجماعة يثبتون لله العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق؛ كما يثبتون للإنسان إرادة، وقدرة ــــ لكن ذلك تابع لإرادة الله؛ وخلقه ــــ؛ وتفاصيل ذلك مبسوط في علم العقائد.

القرآن
{ )فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:182)
التفسير:
{ 182 } قوله تعالى: { فمن خاف }: { من } شرطية؛ و{ خاف } فعل الشرط؛ وقوله تعالى: { فلا إثم عليه } جواب الشرط.
وقوله تعالى: { فمن خاف من موصٍ } أي من توقع، أو اطلع.
قوله تعالى: { جنفاً أو إثماً }: «الجنف» الميل عن غير قصد؛ و «الإثم» الميل عن قصد.

قوله تعالى: { فأصلح بينهم } أي فعَل صالحاً؛ أي حول الأمر إلى شيء صالح؛ وليس المعنى: أصلح الشقاق؛ لأنه قد لا يكون هناك شقاق؛ هذا القول وإن كان له وجهة نظر؛ لكن كلمة: { بينهم } تدل على أن المراد إصلاح الشقاق؛ إذ إن البينية لا تكون إلا بين شيئين؛ فعلى الوجه الأول يكون المراد بالإصلاح إزالة الفساد؛ وعلى الوجه الثاني يكون الإصلاح فيها إزالة الشقاق؛ لأن الغالب إذا أراد الوصي أن يغير الوصية بعد موت الموصي أن يحصل شقاق بينه، وبين الورثة؛ أو بينه، وبين الموصى له.
قوله تعالى: { فلا إثم عليه } أي فلا عقوبة؛ وهذا كالمستثنى من قوله تعالى: { فمن بدله بعد ما سمعه و{ لا } نافية للجنس تعم القليل، والكثير.
قوله تعالى: { إن الله غفور رحيم } جملة تعليلية للحكم؛ وقد سبق الكلام على هذين الاسمين الكريمين.
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: أن من خاف جوراً أو معصية من موصٍ فإنه يصلح؛ وهذا يشمل ما إذا كان قبل موت الموصي، أو بعده؛ مثاله قبل موت الموصي: أن يستشهد الموصي، أو يستكتب شخصاً لوصيته، فيجد فيها جوراً، أو معصية، فيصلح ذلك؛ ومثاله بعد موته: أن يُطَّلع على وصية له تتضمن ما ذُكر فتُصْلح؛ مثال ذلك أن يوصي لوارث، فيُطَّلع على ذلك بعد موته، فتُصْلح الوصية إما باستحلال الوارث الرشيد؛ وإما بإلغائها إذا لم يمكن.
2 ــــ ومن فوائد الآية: رفع الإثم عن الوصي إذا أصلح لخوفه جنفاً، أو إثماً.
3 ــــ ومنها: فضيلة الإصلاح؛ لقوله تعالى: { فأصلح بينهم }؛ فإن في الإصلاح درء الإثم عن الموصي، وإزالة العداوة، والشحناء بين الموصى إليهم والورثة.

4 ــــ ومنها: أنه قد يعبر بنفي الإثم، أو نفي الجناح دفعاً عن توهمه؛ وعليه فلا ينافي المشروعية، كما في قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوَّف بهما} [البقرة: 158ولما كان تبديل الوصية إثماً نفى الله الإثم عمن أصلح؛ ثم تعود المسألة إلى القواعد العامة التي مقتضاها وجوب الإصلاح، ورفع الجنف، والإثم.
5 ــــ ومنها: أن تغيير الوصية لدفع الإثم جائز؛ بل هو واجب بدليل آخر؛ وأما تغيير الوصية لما هو أفضل ففيه خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال: إنه لا يجوز؛ لعموم قوله تعالى: {فمن بدله بعد ما سمعه} [البقرة: 181] ؛ ولم يستثن إلا ما وقع في إثم فيبقى الأمر على ما هو عليه لا يغير؛ ومنهم من قال: بل يجوز تغييرها إلى ما هو أفضل؛ لأن الغرض من الوصية التقرب إلى الله عز وجل، ونفع الموصى له، فكلما كان أقرب إلى الله، وأنفع للموصى له كان أولى أيضاً؛ والموصي بشر قد يخفى عليه ما هو الأفضل؛ وقد يكون الأفضل في وقت ما غير الأفضل في وقت آخر؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز تحويل النذر إلى ما هو أفضل مع وجوب الوفاء به؛ فالرجل الذي جاء إليه، وقال: إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس؛ فقال (ص): «صلِّ ها هنا» فأعاد عليه فقال: « صل ها هنا » فأعاد الثالثة فقال (ص): «شأنك إذاً»(1)؛ والذي أرى في هذه المسألة أنه إذا كانت الوصية لمعين فإنه لا يجوز تغييرها، كما لو كانت الوصية لزيد فقط؛ أو وقف وقفاً على زيد فإنه لا يجوز أن يغير لتعلق حق الغير المعين به؛ أما إذا كانت لغير معين - كما لو كانت لمساجد، أو لفقراء - فلا حرج أن يصرفها لما هو أفضل.
6 ــــ ومن فوائد الآية: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما «الغفور» و «الرحيم» ؛ وما تضمناه من وصف، وحكم.

شكرا لكم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير سورة البقرة .للشيخ العثيمين رحمه الله . تابع .*يا ايها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: منتدى الشريعة الاسلامية :: قسم القران الكريم و تفسيره-
انتقل الى: