منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دلالة الحروفِ المُفْرَدَة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: دلالة الحروفِ المُفْرَدَة   الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 10:05 pm

هل تحملُ حروفُ المُعجَمِ المُفْرَدةُ دلالة في ذاتِها ؟
***************************************

حروف المعجَم في ذاتِها ، تتركّب منها الكلماتُ
ولكنّ هناك مذهَباً يذهَب إلى أنّ الأصواتَ المنفردة لَها دلالة فطريّة
كدلالة الفَرَح والألم والغضب والخوفِ ...
وقد عثرْتُ على كلامٍ جميلٍ للأستاذ محمود شاكِر رحمه الله ، ذكَرَه في مقالَةٍ لَه ، عنوانُها :

« عِلْم مَعاني أصواتِ الحروف، سرّمن أسرارِ العربيّة،
نرجوأن نصلَ إلى حقيقتِه في السليقةِ العربيّة»

و نُشِرَ المَقال بكتابِ "جَمْهرَة مَقالات الأستاذ محمود شاكِر
جمع وتقديم: د. عادِل سُليْمان جَمال
نشر مكتبة الخانجي، القاهِرَة، الشركة الدوليّة للطّباعَة، 2003م
ج2، ص717-724

والجديدُ في الأمرِ أنّ الأستاذ محمود شاكِر رحمه الله ربَط بين الصّوتِ المفرَد
وما يحتملُه من معنى فطريّ ، وسأختصرُ بعض كلامِه المُفيد، ههنا اختصاراً
تعميماً للفائدَة :

« لا شكّ أن اللغة العربية من أدق اللغات احتفاظا بالمعاني الفِطريّة للحروف ،
أي بحركة الإنسان الأول في الإشارة إلى المعاني ؛ ذلك أن كثيرا من الحروف
لها دلالة في ذاتها قبل أن تقترن بغيرها من الحروف ؛ فمن ذلك دلالات النداء
والتعجب و التأوّه والأنين و الإشارة و التنبيه و غير ذلك من المعاني التي تدعو إليها
معاناة الحياة الفطرية الأولى ؛ فالنداء يعتمد على أصوات الحلق المقذوفة من الجوف
مُطلَقَةً في الهواء لتبلُغَ بالصوت أقصى ما يُطيقه تدافُع النّفَس ، و كذلك الإشارةُ و التّنبيه
يتطلَّبان من صاحِبَيهِما إرسال الصوت خارجا من الحلق إلى المُشار إليه أو المُنبَّه ،
و هكذا في أكثر الحروف المجرَّدة: فالهمزة الممدودة هي الصدى الصوتي
الذي يراد به التنبيه و الإشارة و النداء، وحروف النداء تعتمد على الهمزة ،
أما الياء الممدودة فهي تسهيل لمجرى الهمزة و تليين لها، و تأتي الهمزة
للدلالة على الاستفهام و التعجُّبِ من طريق الاستفهام، و تثبُتُ الهمزة في أول التعجب
كقولِك : "ما أكرمه" و "هو أكرم من فلان" ، و يشترك مع الهمزةِ حرفُ الهاء،
و احتفظت العربيّةُ بالهمزة في أكثر حروف الاستفهام نحو أين و أنّى .
و أما الهاء فأكثر مَوْرِدها على التنبيه و الدلالة و الإشارة ، مثلما وقعت
في أسماء الإشارة "هذا وهذه وهؤلاء" و ما كان نحوَهنّ ، و في ضمائر الرفع المنفصلة
التي تدلّ على الغيبة نحو "هو وهي وهما و هم و هنّ" ، التي فيها معنى
الإشارة إلى الغائبين .

هذا ، و قد ذكر العلماء و الباحثون لكل جمهور من حروف العربية مجرىً ودرباً
تتفرع منه شُعَبُه و يسهل معه الإبانة عن الأصوات و حكايتها و أسمائها،
التي جعلتها اللغةُ لها في أعمال الإنسان و الحيوان و الجماد .
و إذا توالت الأصوات، مع ما في كلّ صوت من معنى فِطريّ غُفْلٍ ساذَج نشأ معه
بغير صنعة، أعطت سِياقاً صوتيا مركَّبا ذا دلالة مركَّبة،

و للأصوات و الحروفِ حرارة و توهّجٌ يضيء المعنى المراد ؛ فكانت كل كلمة
بما تتألف به من أصوات، مُناسِبةً لصورتها الذّهنيّة؛ فما كان يستلذّه السّمعُ و يستميلُ النّفْسَ
فحظّه من الأصوات الرّقّة و العذوبة، وما كان يُخيفها و يُزعجها فحظّه من الأصوات الشّدّة،
و هذا التّناسب الصّوتي بين اللّفظ والمعنى وسيلة سياقية من وسائل تنبيه مشاعر الإنسان الباطنة
و استثارة المعاني النفسية المناسِبة للموقف الخارجي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دلالة الحروفِ المُفْرَدَة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: دراسات ادبية ولغوية :: الدراسات الحديثة :: علم الصوتيات-
انتقل الى: