منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مترجمة مكتوبة: أيهما أنت _ ماري بروك ( كاملة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مترجمة مكتوبة: أيهما أنت _ ماري بروك ( كاملة)   الأحد نوفمبر 28, 2010 11:30 pm


-2-
اراضي كنساس الخضراء ترحب بها في موطنها الثاني الذي اشتاقت له كثيرا حيث تركت اجمل الذكريات في المنزل الصغير المليء بالحب و شقاوة الاطفال و رائحة النعناع الخاصة بجدتها..و حديقة جدها الخضراء .. و سيارته القديمة .. حجرتها , فساتينها ,البحيرة , الارجوحة... و كل ما يحمل اجمل معنى في حياتها ...ابتسمت لصورتها المنعكسة على زجاج الطائرة فهذا المكان الذي احتاجت لان تتواجد فيه فترمي بهمومها و تعبها في البحيرة الصغيرة و تريح جسدها و نفسيتها تحت اشعة الشمس الدافئة بعيدا عن مطر اكسفورد و شوارعها المبللة... ارخت رأسها على الكرسي بينما حطت الطائرة في مطار كنساس ...
كانت واقفة عند الباب الخارجي عندما رفعت يدها لتنظر و تلفتت تبحث عن شخص مؤلوف اتى ليصطحبها و نعم وجدته كانت ليلي تركض باتجهاها لتغبطها بقوة كادت تكسر ضلوعها بادلتها كايت العناق و البكاء فهي لم تراها منذ ثمان سنوات
- " اوه كايت عزيزتي .. اشقت لك بدرجة لا تتصورينها "
تكلمت كايت بصوت حزين و متألم
- " و انا كذلك يا ليلي اشتقت لك و لجدتي و سكوت و المنزل و الحديقة الصغيرة و البحيرة و كل قطعة هنا اشتقت لها "
ابتسمت ليلي و هي تمسح دموعها و كأنها طفلة صغيرة
- " حسنا هيا اذا فكل قطعة تنتظرك .. "
قادت السيارة الى (اوتاوا) التي تبعد ساعة عن المطار تقريبا لم تسكت ليلي طول الطريق كانت تحدثها عن حال جدتها و عن مرض جدها المفاجيء الذي قضى اسبوع في المستشفى و من بعدها لاقى حتفه دون سابق انذار ... كما سألت كايت عدة أسألة متعلقة بعملها و مديرها و اصدقائها .. و كايت كانت تجيبها و هي غير مصدقة بأنها مع قريبتها المفضلة ليلي التي لم تتغير منذ ثمان سنوات فهذه هي بشعرها الذهبي القصير و عيناها الواسعتان الزرقاوان و قامتها الطويلة الممتلئة بعض الشيء لكنه يضفي عليها شكلا انثويا .. و مازالت ترتدي الفساتين التي بلا اكمام و الضيقةعند الصدر و الواسعة عند منطقة الوركين انه جميل عليها و اصبح جزء من شخصيتها المرحة و العفوية .. ركنت السيارة في الكاراج الصغير و اسرعت كايت بالنزول من السيارة لتنظر حولها و ترى المنزل الابيض الذي قضت به أروع اللحظات و تركت به اجمل الذكريات البريئة قد اصبح رمادي متآكلة أطرافة تشققت زواياه كأنه مهجور ..التفتت ناحية الحديقة التي كانت خضراء و مثمرة قد تحولت الى ارض جدباء صفراء لا حياة فيها تحاكي ذلك المنزل الرمادي المخيف و سيارة جدها القديمة تكمل الصورة الكئيبة آلمها قلبها فما يحدث هنا شيء محزن شيء لم تعتاد على وجوده فهذا المكان قد حواه الحب و ملأ ارجائه الضحك و المرح دمعت عيناها لهول المنظر الذي رأته لكنها سرعان ما مسحت دموعها عندما رأت المراة العجوز الهزيلة تخرج لاستقبالها بالاحضان ركضت الى احضان جدتها و بكت على صدرها الحنون الذي لطالما نامت عليه و هي تستمع الى قصصها و اغانيها المؤثرة شمت بجدتها رائحة النعناع التي ذكرتها بايام جميلة اخذت كف جدتها و قبلته ثم قبلت رأسها الابيض تكلمت بتلعثم و هي تحضن جدتها بقوة
- " انا .. جدتي ..انا اسفة ... لقد اشتقت له كثيرا و.. كنت.. اتمنى ان اراه لكن..."
منعها بكاؤها من الكلام لكن جدتها بدت اقوى منها و رفعت رأس حفيدتها لتبتسم لها و تقول لها بعينيها ان جدها اشتاق لها ايضا ولا داعي للبكاء الان فما حدث اصبح من الماضي و ان جدها مازال معهم بروحه الطيبة , مسحت دموعها بيدها و طبعت قبلة على وجنتيها ثم جرتها بهدوء للداخل و اجلستها على الطاولة بالمطبخ هذا المطبخ الذي لم يتغير منذ سنوات بلونه الخشبي .. وضعت امامها بسكويت و قهوة ساخنة مما جعل كايت تقهقه
- " لقد تذكرتي بسكويتي المفضل .. كم احبك جدتي "
تكلمت ليلي بصوتها العالي تحاول ان تبعد الجو المشحون بالذكريات السالبة
- " بدات اشعر بالغيرة من كايت يا جدتي "
ضحكن لتعليقها الذي اتى بالوقت المناسب ليلطف الجو الحزين
بعدها جلست كايت تحدثهن عن عملها و روتينها اليومي و عن السيد كوبر كيف لا يقوم بشيء وحده و ما هي بالنسبة للشركة .. كانت تلتفت بين حين و اخرى الى جدتها و ترى وميض الاعجاب و الفخر بعينيها اللتان اخذ الدهر بريقهما و سحرهما ..

التفتت كايت الى ليلي تهمس باذنيها تخبرها بانها تريد الذهاب الى المقبرة لتزور جدها وافقت على طلبها فاتجهتا الى السيارة و اتت جدتهما معهما كان الطريق الى المقبرة ليس ببعيد فبعشرة دقائق كانت ليلي تركن سيارتها بدت المقبرة مسورة بسور قديم جدا كما كانت صغيرة بالنسبة للتي رأتها في اكسفورد دق قلبها بضربات الخوف هل لان جدها موجود تحت هذا الشاهد العريض الذي كتب عليه
( اب و جد محب .. هنا يرقد اندي بريستون بسلام .. )
جلست على ركبتيها تسكب الماء على القبر و تبكي بهدوء دون ان تصدر أي صوت
- " جدي الحبيب .. كنت اتمنى رؤيتك .. فاعذرني على تقصيري ..."
لم تستطع كبح غصة انفجرت بموجة بكاء القت برأسها على صدر جدتها فضمتها و بكت معها حتى جذبتهما ليلي الى السيارة و انطلقت عائدة الى المنزل قبل غروب الشمس ..

رضخت للواقع فالجد اندي ذهب بلا رجعة لذلك توقفت عن البكاء جالسة على الكنبة تبدا بحديث جديد مليء بالذكريات و القصص المضحكة و المواقف الظريفة لها و ليلي لتخفف من وطاة الحزن التي اكتسحت قلبها و المكان باكمله...
بعد ذلك الحديث الطويل ودعت جدتها الشابتين لتصعد حجرتها ترتاح ., فجلست هي و ليلي تكملان حديثهما
-" اخبريني ليلي كيف حالك ما هي اخر اخبارك؟ "
-" انا بخير عزيزتي "
لكزتها كايت بخفه و ابتسمت لها و كان وراء هذه الابتسامة شيء مخفي
-" اعني مستجداتك العاطفية "
هزت ليلي رأسها تكبح ضحكة خجل
-" اها فهمتك .. امم ..يوجد شاب تعرفت عليه قبل شهرين و .. انه رائع و انا مولعة به"
شعرت كايت بالسعادة فهي منذ فترة لم تتحدث مع امراة اخرى عن تلك الامور العاطفية
-" هل يدرس معك ؟"
هزت ليلي رأسها نفيا
-" لا انه يعمل بالجامعة التي ادرس بها "
-" رائع "
سكتا لثانيتين لتتلكم ليلي
-" ماذا عنك يا كايت ؟ الم يقبل عليك الرجال بفعل شامتك الساحرة انني احسدك عليهاا"
ضحكتا لتعليقها فليلي صاحبت مقالب مضحكة و عفوية لكن الحديث كان جدي فأكملت
-".. لم اجد من يناسبني الى الان .. لكن هناك جورج المزعج الذي لا ينفك يدعوني للخروج "
-" و لم لم تقبلي دعوته المسكين..."
-" لانني اراه سطحي و وصولي و مخادع و منافق و لا يعجبني بتاتا"
فتحت عينيها باندهاش
-" كل تلك الصفات به .. المسكين "
قهقهت بصوت خافت و هي ترشف ما تبقى من قهوتها التي اصبحت باردة
-" اخبريني ليلي ماذا تفعل جدتي هنا ؟ اقصد ليس لديها صديقات ؟"
-" لديها السيدتان الثرثارتان السيدة سلندر و كوري تأتيان كل يوم تقريبا لزيارتها و يتكلمان حول كل شيء و تشاركهما جدتي بهز رأسها "
-" جيد اذا هناك من يأنسها عندما كان جدي مريض "
-" نعم انها تحب مجالستهما كثيرا و كما هناك السيد كالفاني انها تحبه و تتحدث عنه كثيرا لكنني لم اصادفه الا مرتين و لثانيتين فقط .. هذا هو منزله"
و اشارت على منزل حجري كبير يختلف عن المنازل الخشبية التي حوله كما يقع بعيدا بعض الشيء عن باقي المنازل في تلة مرتفعة لكنه قريب من منزل جديها اكثر من المنازل الاخرى رفعت كايت بصرها عندما لمحت من بعيد رجل يدخل منزل السيد كالفاني و يساعد رجلا مسنا يرتكز على عصا بصعود الدرجات الامامية لمدخل المنزل فأيقنت بان ذلك المسن هوالسيد كالفاني و بعد ان دخلا و اطفأت الانوار انتبهت كايت الى وجود ليلي التي كانت تتحدث عن ذلك السيد ..
غيرت كايت الموضوع وضعت يدها بيد ليلي لتهزها بحزن و قد نزلت شفتها السفلى لا شعوريا و عقدت حاجبيها ..
- " لم تذهبين اليوم يا ليلي؟ لقد تأخر الوقت كثيرا "
اخذت ليلي نبرة الضيق و اجابتها
- " بعد غد يوم حافل بالنسبة لي "
- " ماذا لديك ؟"
- " يوم دراسي .. ككل يوم .. و لا استطيع التغيب اكثر من اللازم .. سبق و كنت بالجامعة و تعرفين القوانين .. "
- " نعم اعرفها جيدا .. لكن الا يختلف طلبة الماجستير عن الطلبة العادين ؟ "
- " لا ابدا .. الا بالمنهج المكثف .. انه يختلف بعض الشيء "
- " من الجيد يا ليلي انك فكرتي بتكملة دراستك "
- " نعم .. اوافقك "
مسكت يدها مرة اخرى تشدها و قد ضاقت عيناها
- " هل انت مصرة على الذهاب اليوم ؟ ارتاحي و اذهبي بالغد الباكر"
- " اود ذلك صدقيني .. ان سكوت قادم ليقلني الى بولدر.. كما انه يود رؤيتك "
- " ماذا يفعل هناك ؟"
- " زوجته و ابنائه و عمله "
سكتت كايت تستوعب اخر كلمتين
- " ماذا ؟ سكوت تزوج و لديه اطفال ؟ لم لم يخبرني احد ؟"
- " اعتقدت بانني اخبرتك منذ فترة .. نعم لقد تغير سكوت كثيرا.. اتصدقين بان سكوت سيتزوج يوم من الايام ؟"
ضحكت كايت غير مصدقة و فتحت عينيها باتساعهما
- " لا ابدا.. فهو لا يليق به .. اذكر بأنه كان يعارض مبدأ الزواج المبكر "
- " اتعتقدين بأن الثالثة و الثلاثون سن مبكرة للزواج يا كايت ؟ "
- " بالنسبة لسكوت نعم .. و من هي المحظوظة التي تزوجت ابن خالتي الوسيم ؟"
- " انها زميلته بالعمل ..انجب منها ثلاثة اندي, دوغ و مونا الصغيرة يجب ان تقابليها ان لطيفة "
انه خبر رائع جعل كايت تبتسم بانشراح
-" اريد ان اراهم "
-" ستفعلين في عطلة الرابع من يوليو سيأتيان هنا ليقلبوا الدنيا راسا على عقب... انظري ما ان تكلمنا عن الشيطان حتى ظهر ... انه سكوت "
رفعت رأسها لتنظر الى رجل ضخم طويل و عريض يقترب منهم لتبين ملامح وجهه انه وسيم جدا و تغير كثيرا كما قالت ليلي
صاح بصوت مبتهج
-" قريبتي العزيزة "\
وقفت لتضمه فرفعها بذراعيه و كاد ان يكسرها بقوة ساعديه ا بدت كلعبة صغيرة بين يديه و اكمل بصوته المبتهج و هو ينزلها لتقف على قدميها
-" يا الهي لقد تغيرت كثيرا و نضجت و اصبحت عارضة ازياء جميلة و مثيرة .. ليلي لم لم تخبريني بانها خلابة و ساحرة ؟؟!! انظري لتلك النقطة على خدها انها اجمل من مارلين مونرو بذاتها "
احمر وجه كايت خجلا فضربته على ذراعه فانفجر ضاحكا
-" و انت ايضا تغيرت و اصبحت عملاقا كدت تهشمني بقبضتك "
-" اسف فهذا من شوقي لك يا كايتي ... اخبريني كيف حالك ؟ "
-" انا بخير ... لكن انت اخبرني اذا كل هذا الشوق تكنه لي فلم لم تاتي لزيارتي في اكسفورد ؟ او تتصل بي ؟"
سكت يفكر بشيء يقوله فعلا لم لم يزورها في اكسفورد ؟
-" لم افكر بذلك و لدي ثلاثة اطفال لا استطيع اخذهم معي صدقيني ستطرديني من اول يوم "
-" اه صحيح لقد سمعت عنهم و اريد ان اقابلهم "
اخرج محفظته ليريها صورة له و زوجته و ابنائه الثلاثة
-" انها جميلة جدا "
- " اعرف لذلك تزوجتها "
ضحكت كايت بهدوء و هي تنظر الى الصورة
-" اذا لا تتاخر بالعودة اليها "
-" اه صحيح هيا يا ليلي سنتأخر الطريق سيأخذ منا ساعتين "
عبست كايت و شعرت بالضيق لانها ذكرت سكوت بالمغادرة فهي تريدهم ان يبقوا لفترة اطول
-" انها بعيدة جدا .. قد بهدوء و لا تسرع يا سكوت لا تنسى اريد ان اراكم قريبا "
ودعتها ليلي و ركبت السيارة و طبع سكوت قبلة على وجنتها و اجابها و هو يركب سيارته
-" اذا نراك في عطلة الرابع من يوليو .. اعتني بنفسك و بجدتي "
-" سافعل الى اللقاء"
انطلق بالسيارة ليختفي بين الاشجار الكثيفة .. دخلت المنزل و اوصدته بالاقفال صعدت الطابق العلوي بأطراف اصابعها كي لا توقظ جدتها فتحت باب غرفتها القديمة وقفت تنظر اليها و الدموع تحجب عنها الرؤية انها كما كانت نفس الاثاث الخشبي الفاتح و العابها و دببها قد وضعوا على الفراش و البعض على رف فوق مكتب صغير علقت عليه رسومات اطفال .. حملت دب بني و ضمته الى صدرها لقد اعتادت النوم بينهم على فراشها الصغير فتحت باب خزانتها و رأت فساتينها الرائعة .. اغروقت عيناها بالدموع فكل ذلك يعيدها الى اثني عشر سنة الى الوراء عندما كانت هنا تلعب مع ليلي وتتصارع مع سكوت فيأتي جدها اندي و يبعد سكوت عنها و يأنبهم جميعا جلست على حافة الفراش تتذكر ذلك الموقف بكل حرف و كلمة مرت عليها ساعة و هي جالسة هكذا و شيء ما نبهها بأن حان موعد النوم و الراحة بعد رحلة مهلكة ...
فتحت حقيبتها و اخرجت فستان النوم و بعد ان غيرت ملابسها اندست في فراشها القديم و نامت على الذكريات السعيدة ..
فتحت عينيها على ضوء الشمس الذي تسلل الى غرفتها عبر الستائر الشفافة قامت من فراشها بكل نشاط و فتحت باب الشرفة و خرجت تتمدد ..اغمضت عينيها تستمتع بالنهار و اشعة الشمس على بشرتها التي افتقدتها منذ فترة الامطار في اكسفور فتحت عينيها انه منظر خلاب فشكل المنازل مرتفعة و منخفضة و مزروعة بشتى انواع الزهور شيء ما لفت انتباها ناحية منزل السيد كالفاني فنظرت باتجاهه انه منزل حجري رائع و كبير جدا رفعت عينيها اعلى من السور لتجد رجل يرتدي قبعة رعاة البقر يقوم بالتقاط الاوراق المتساقطة و يضعها في كيس يحمله بيده الاخرى انتبه لوجودها فرفع نظره الى حيث تقف و رآها من بعيد فرفع جسده المنحي يحاول ان يدقق اكثر فيها ايقنت بأنه كان ينظر اليها فاسرعت و دخلت الغرفة و اغلقت النافذه و الستائر ضرب قلبها بقوة لقد شعرت بالخجل فرجل لا تعرفه رأها بفستان النوم الحريري القصير انه شيء مخزي فكرت هل سيراها لاحقا ؟؟ هل سينتبه بأنها هي التي رآها ؟؟ ضحكت للموقف و تحسست حرارة وجهها انه كاللهب ..
نزلت الدرج بعد ان ارتدت ثيابها بملابس عمليه تصلح لنهار الاستكشاف الذي ستقوم به فلبست بنطال قصير و قميص ابيض يلتصق بجسدها ليبرز جمال خصرها النحيل و رفعت شعرها الاحمر بهيئة ذيل حصان ..
دخلت المطبخ قبلت رأسها جدتها التي ابتسمت لها و وضعت امامها طبق الفطائر المحلاة و قهوة ساخنة تنشطها في هذا الصباح
-" شكرا لك جدتي "
جلست جدتها و شربت قهوتها نظرت الى وجهه جدتها انها تبدو سعيدة بوجودها قربها
-" انت سعيدة لوجودي اليس كذلك ؟!"
هزت رأسها ايجابا و هي تبتسم
-" و انا كذلك.. سعيدة لوجودي في هذا المكان الرائع "
عندما انهت من طبقها حملته لتغسلة لكن جدتها وقفت و اخذت الصحن منها و هزت رأسها
-" حسنا كما تريدين ... ساخرج لاستكشف المكان اتأتين معي ؟ "
هزت رأسها مرة اخرى تقصد النفي و اشارت لها بالخروج.. خرجت كايت و مرت بالقرب من حديقتهم الصغيرة التي كانت حديقة فيما سبق انها تحتاج للاهتمام و ستقوم هي بذلك ستعيد لهذه الحديقة جمالها السابق الذي اعتاد جدها على الاهتمام بها مشت حتى توقفت عند منزل السيد كالفاني انه يملك بستان رائع و كبير و يبدو ان ذلك الرجل الذي يعمل هناك هو من يقوم بالاهتمام به كانت تنظر الى الازهار الملونة و تفكر بانها ستتلائم حديقتها الصغيرة .. رأها من بعيد و اقترب منها رفعت رأسها عندما احست بحركة حولها فشعرت بالتوتر فهي لم تقصد ان تنبه ذلك الرجل بوجودها ارادت ان تبتعد لحرجها فهو رأها هذا الصباح بقميص نومها تراجعت الى الخلف لكن خطواته الواثقة و جسده العريض الذي يفرض حضوره و اقترابه منها جعلها تقف كالتمثال تنظر بملامح وجهه الرجولية يا الهي لم تر رجلا بتلك الوسامة من قبل بتلك الملامح الحادة .. اقترب اكثر و لولا وجود السور بينهما لالتصق بها بللت ريقها بتوتر عندما تكلم بصوت رجولي هاديء مع ابتسامة لطيفة
-" صباح رائع اليس كذلك؟"
لم تستطع ان تتكلم فأومأت برأسها ايجابا .. ابتسم لها بطريقة ساحرة و كأنه احس بتوترها كان ينظر الى ملامح وجهها و يدقق بتلك الشامة السوداء على خدها .. اعتادت على تلك النظرات لكن هذه المرة مختلفة من هذا الرجل ذي الوسامة الطاغية و لا تعرف السبب
-" أنا أليكس "
مد يده يصافحها لكنه جرها بسرعة قبل ان تصل يديها و لوى شفتيه بابتسامة شقية اظهرت غمازة ساحرة
-" اسف لم اخلع القفاز "
و عندما خلعه مد يده مرة اخرى يصافحها .. في البداية ترددت لكنها رفعت يدها و صافحته فقبض عليها بقوة احاطت بيدها الصغيرة الناعمة و كأنه يحاول ان يسحقها بقبضته, لمسته جعلتها ترتعد فجرت يدها بهدوء .. سكت ينتظرها تتكلم و عندما لم تفعل تكلم هو دون ان تفارق الابتسامة الجميلة وجهه
- " لم تخبريني باسمك يا آنسة ؟"
و اخيرا نطقت بخجل هي لم تعتاد على سحر كهذا فهي من قبل تتكلم مع الرجال و كأنهم اصدقائها او تعرفهم من قبل و بحدود عملها و لكن هذا الرجل ليس ككل الرجال .. اثر بها من مشيته و ابتسامته و صوته و لمسته و نظراته الثاقبة التي احست بها دون ان تنظر الى عينيه بسبب تلك القبعة التي حجبتها ..لم يؤثر بها احدا كهذا منذ ايام الثانوية !! فمن هذا الرجل الذي يملك كل تلك الجاذبية ؟؟!!
تحشرج صوتها لحبسها اياه فترة ليست بوجيزة
- " كايت .. كايت فورمر"
نظر اليها بامعان
- " اذا انت حفيدة السيدة برستون القادمة من اكسفورد لقد لاحظت ذلك من لهجتك "
اومات و هي تبتسم بخجل بادلها الابتسامه و رحب بها بلكنة اهل كنساس
-" اهلا بك في اوتاوا "
-" شكرا لك "
-" على الرحب و السعة "
كان ينظر اليها يتفحص وجهها و عينيها بطريقة رائعة و لو كان جورج من يفعل ذلك لركلته بقوة لكن هذا الرجل يختلف و لا تعرف السبب ابتعدت خطوات للخلف و هي تلعب بخصلات شعرها بتوتر ودعته بيدها فرفع يده و فعل مثلها
-" الى اللقاء يا كايت "
كان قلبها ينبض بشدة و اضطراب ذلك الشاب الوسيم له جاذبية و سحر لعب بمشاعرها فظلت صورته في بالها بمشيته و جسده العريض و صوته الدال على تعقله و هدوئه و ..
مشت بين المنازل الصغيرة ولتتجه ناحيه الاشجار الكثيفة كانت تبحث عن مكان البحيرة التي اعتادت اللعب عندها و هي صغيرة مشت حتى توغلت بين الاشجار و اخيرا وجدتها انشرح صدرها ما ان رأت المكان الذي لطالما استحمت فيه و لعبت مع اقربائها و والدتها كما كان جدها يجلس على الجسر الخشبي و يلقي بصنارته فيصطاد سمكة كبيرة يشويها لتكون وجبة لذيذة للعشاء كانت تجلس بقربه تنظر الى الماء و كيف يقوم بالقاء الصنارة فتسقط بانسياب و بنغمة تصدرها حال ملامستها لسطح الماء فيلتفت اليها بوجهه الباسم و يشير على فمه قاصد الهدوء كان يخبرها بان السمك لا يحب الازعاج و يشعر بوجود الصيادين لذلك يجب التزام الهدوء و بالفعل التزمت الهدوء كما يفعل هو دائما فحياته كانت ساكنة و يقوم بكل عمله بلا حس كي لا يزعج من حوله انه انسان محترم يراعي مشاعر الاخرين و يحبه الناس بالاخص هي ..
جلست تحت جذع شجرة و اغمضت عينيها تتذكر الايام السعيدة التي قضتها هنا تذكرت عندما كان سكوت يدفعها لتسقط بالماء فتصيح هي و تشكيه عند والدتها التي تقوم بدورها باللحاق بسكوت و دفعه بالماء فينتهي بهم الامر بالضحك .. كما تذكرت المغامرات التي قامت بها هي و ليلي و سكوت بتسلق الاشجار و الاختباء فيها من عقاب والدها او والدتها او عندما يسرقون الحلوى و يضعونها فوق الجذع و يأكلونها بعيدا عن الانظار ..و كانت اجمل ذكرى بالنسبة لها هي الارجوحة الكبيرة التي صنعها جدها لهم كانت تجلس هي و ليلي و تقوم والدتها بأرجحتهما بينما تغني جدتها و تصفق لهم دمعت عيناها فوالدتها ليست هنا لتارجحها كما في السابق و جدتها فقدت صوتها الذي عشقوا غناءه الحنون فالذي يستمع لها لابد و ان تدمع عيناه ..
رفعت رأسها و نظرت الى الناحية الاخرى لتجد الارجوحة التي صنعها جدها قامت من مكانها و اقتربت منها انكسر قلبها عندما رأت مكانها المفضل مكسور حاولت اصلاحه لكن دون فائدة قررت ترك الموضوع خلفها فخلعت حذاءها و غمست رجليها بالماء كان دافئا كدفء تلك الايام نست نفسها و جدتها التي تنتظرها بتلك الذكريات و تأخر الوقت كثيرا و هي واقفة بالماء تنبهت للوقت فأسرعت بالخروج مشت بخطوات سريعة و هي قلقة بشأن جدتها لقد تأخرت عليها كثيرا مشت بين الاشجار تبحث عن مخرج دون ان تيقن بانها بالطريق الخاطيء و بدل ان تخرج كانت تتوغل اكثر فاكثر بالغابة بدأ الليل يرخي ستاره و هي تبحث عن مخرج او علامة تدلها الى منزلها او المدينة او أي شيء يخرجها من هنا شعرت بالخوف و القلق فجدتها وحدها و لابد انها قلقة عليها الان ركضت لعلها تختصر الطريق و تصل الى المنزل و تطمأن قلب جدتها المسكينة لكن الحظ لم يحالفها عندما لم ترى الصخرة الكبيرة امامها فتصدم رجلها بها و تسقط على الارض ليضرب رأسها بصخرة اخرى فتغيب عن الوعي ..

فتحت عينيها بتثاقل شعرت بدوار رهيب و ألم برأسها رأت نفسها محاطة بالظلام لا تعرف ماذا تفعل حاولت رفع رأسها لكنه كان اثقل منها تحسسته بيدها لتجده ملفوف بشء خشن استغربت الوضع فهي بالغابة وحدها و هذا الشيء الذي يشبه ملمس الضماد على رأسها يفزعها حاولت ان ترفع جسدها عن الارض لتشعر بشيء يضغط على صدرها وكأنه غطاء حاولت دفعه بيدها فكل شيء غريب و مخيف دفعت ذلك الشيء عنها لكنها صرخت لألم احست به برجلها قامت بكل ما لديها من قوة فأحست بان رجلها قد حطت على أرض دافئة .. أين حذائي ؟؟! قالت في سرها .. و ما هي الا لحظات حتى ايقنت بأنها فوق فراش صغير و مغطاة بملاءات مدت يدها على الطاولة التي قرب السرير و شعرت بوجود مصباح انارته فعرفت انها بغرفتها بمنزل جدتها لكن من احضرها الى هنا و اهتم بجرحها؟!! .. آلامها منعتها من التفكيرو شعرت برغبة لاطفاء النور و العودة للنوم و بالصباح تستفسر عن كل شيء ..
استيقظت من نومها في وقت متأخر من الظهر رفعت جسدها بصعوبة و بالكاد حركت رجليها نظرت الى قدمها اليمنى انها مضمدة بشاش ابيض ,بخطوات متثاقلة وقفت امام المرآة و نظرت الى شعرها الاحمر مسدول و رباطة لفت على رأسها من الاعلى تحسست مكان الالم فتأوهت بصوت خافت القت بقميص نومها على الفراش وجدت بان يدها اليمنى و ركبتيها ملفوفتين ايضا لكن الرباط لم يكن سميك , اخذت فستان اصفر فاتح بلا اكمام و يصل الى اسفل ركبتيها بقليل و بعد ان رتبت من شكلها نزلت الدرج بصعوبة كبيرة تألمت و تأوهت و كادت تصرخ الما حتى وصلت دفعت باب المطبخ لتدخل و تجلس على المائدة امام جدتها كانت لا تزال تشعر بدوار فتكلمت بصوت خافت
-" صباح الخير جدتي "
قامت جدتها من مكانها تتفحصها لكن كايت اشارت لها بالجلوس
-" لا داعي جدتي انا بخير "
ابتسمت الجدة ارتياحا لسماعها ذلك فدفعت بطبق الخبز المحمص و المربى التي تعدها جدتها بنفسها امامها و سكبت لها فنجان من شاي
-" شكرا لك "
دهنت كايت المربى على الخبز و هي تتساءل كيف وصلت الى هنا انها لا تتذكر شيئا مما حدث امس فتوقفت و رفعت رأسها تنظر الى جدتها
-" لقد شعرت بالقلق امس اليس كذلك ؟"
اومات جدتها ثم ابتسمت لها كانت تعلق بالاشارات المفهومة و تنهي بها بابتسامة مما جعل كايت تشعر بالندم و الاسف
-" انا اسفة جدتي اسفة جدا لانني جعلتك تنتظرينني بقلق لكنني ظللت طريق العودة و لا اعرف ماذا اصابني فاعذريني "
رفعت يدها بان لا تكترث فما حدث قد حدث و الان هي معها تأكل بسلام و لا خوف عليها .. التساؤلات مازالت في عقل كايت تمنعها من الاستمتاع بوجبتها الخفيفة
-" كيف عثرتي علي ؟ و من احضرني الى هنا و قام بتضميد الجروح "
كتبت جدتها على ورقة تضعها فوق المائدة امامها دائما للضرورة
" السيد كالفاني "
استغربت كايت فالسيد كالفاني رجل مسن يرتكز على عصا بمشيته كما رأته قبل ايام فكيف له ان يحمل شخصا بالغا و هو بالكاد يستطيع حمل نفسه ؟؟!!
قاطعتها جدتها من افكارها عندما سكبت لها فنجان اخر و كتبت بالورقة امامها
" ما رأيك بحساء ساخن على العشاء؟ "
اومأت كايت و اشارت على بطنها
-" لا امانع ابدا .."
ثم وقفت و بالكاد مشت الى الشرفة جلست على الارجوحة و نظرت ناحية منزل السيد كالفاني لتجد ذلك الشاب المدعو اليكس يعمل بتسميد التربة فكرت لابد بانه المزارع الذي يهتم بحديقة ذلك الرجل المسن فهذا ما يجعله يعمل بكل وقت في الحديقة .. لكن فكرها تغير الى السيد كالفاني و الي تذكر الحادثة لكن لا شيء غير انها احست بنفس لاهث يضرب عنقها كما انها احست بالاغصان على جسدها ..
-" مساء الخير"
انتبهت على الصوت الرجولي الذي ايقضها من سرحانها و رات اليكس واقف خلف السور ينظر اليها ان وقفته تجعلها تتوتر و تضطرب اجابت بصوت رقيق
-" مساء سعيد لك ايضا "
فتح باب السور ودخل اكثر الى حيث تجلس لكنها كانت مرتفعة على الشرفة بينما هو واقف بالقرب منها رافعا رأسه ينظر اليها بحيث لم تستطع هي النظر الى عينيه لوجود قبعة رعاة البقر فوق رأسه تحجب النور عن عينيه التي تساءلت كيف تبدو تلك العينين؟؟ و ما لونهما يا ترى ؟؟
اشار الى رأسها و هو يتساءل
-" هل تشعرين بتحسن ام انه يؤلمك ؟"
رفعت يدها على رأسها و ابتسمت له
-" انه يؤلمني قليلا لكن لا بأس سأعتاد عليه"
- " هل استطيع ان القي نظرة على الجرح ؟"
بللت ريقها فلم تعرف بماذا تجيبه انها اذا وافقت سيقترب منها لدرجة انه سيلمسها مجددا و ستذوب هي من لمسته و ان رفضت سيشعر هو بالاحراج فكل ما طلبه هو المساعدة و لعله يكون عارفا بنوعية الجرح لوجوده في بيئة كهذه, اومات برأسها بتردد فصعد الى الشرفة بقفزة واحدة و جلس على ركبتيه امامها ليستطيع موازية رأسها برأسه انزلت عينيها على جسده كي لا تنظر اليه فتتوتر او تظطرب خاصة و انه رجل غريب لم تصادفه الا مرة لكنها لم تستطع ابعاد عينيها عن ياقة قميصة المفتوحة فنظرت الى اسفل رقبته يا الهي ان سمرته الذهبية تجذبها و تشعرها برغبة بلمس جسده المفتول العضلات كما ان رائحة عطره تدوخها .. رفعت بصرها الى وجهه الغير حليق و دققت بملامحه الصارمة انه يبدو كعارضين الازياء الذين يقومون بعرض زي رعاة البقر فلباسه لا يختلف عنهم خاصة ببنطاله الازرق (الجينز) و قميصه الاحمر.. وضع يده على رأسها و قام بفتح الرباط بكل رقة ثم نظر الى الجرح النازف وقف بسرعة نظرت اليه و هو يبتعد لطرق باب المطبخ و يطلب حقيبة اسعافات اولية من السيدة بريستون ثم رجع الى موضعه السابق بحركته هذه التي افتعلت الاعاصير و قلبت الدنيا ..اخرج مطهرا و قطنا و قام بتنظيف الجرح و بينما هو يقوم بذلك لا شعوريا نظر الى تعابير وجهها المتألم فتكلم بصوت حنون حرك مشاعرها
-" اسف "
رفعت بصرها و نظرت الى وجهه كانت تريد ان ترى عينيه جيدا لكنه ارتفع بسرعة ليقف فضرب عطره بأنفها مجددا فأغمضت عينيها تحفظها في مستودع ذكرياتها
-" انتهيت .. خذي بعض المسكنات و سيزول الالم قريبا مع الايام "
ابتسمت له بامتنان
-" شكرا لك.. ايها الطبيب "
ابتسم لها بطريقة اظهرت غمازا لتغطس بخده الايسر جعلتها تعض شفتيها السفلى
-" على الرحب و السعة "
بعدها استدار و ذهب بعيد خلف السور يكمل ما بدأه كانت لا اراديا ترمقه بين فترة و اخرى بطرف عينيها فكل شيء به يجعلها تنجذب له و ترمقه و كانت تشعر انه يبادلها النظرات بخفية كما انه احس بذلك ايضا .. بعدما طال بهم الامر بتبادل النظرات رفع جسده و استدار ناحيتها و ابتسم لها غامزا بعينيه مما جعلها تهتز بمكانها من قوة ضربات قلبها شعرت بالخجل و الاحراج فقامت من مكانها و دخلت المطبخ تعد العشاء مع جدتها
نهتها جدتها من عمل اي شيء لكن كايت اصرت فأعطتها وعاء الخضراوات المغسولة لتقوم كايت بتقطيعها و بينما هي تقوم بتقطيعها خطرت فكرة في بالها
-" جدتي ..."
قفزت جدتها من المفاجاة فضحكت كايت
-" اسفة لم اقصد .. لم استطع حبس فكرة خطرت ببالي "
وضعت يدها على صدرها تتحس نبضات قلبها و تنتظر كايت تخبرها عن تلك الفكرة التي ارعبتها
-" لقد فكرت بالامس بزرع الحديقة الامامية و الاهتمام بها فما رأيك؟"
رفعت جدتها ابهامها مشيرة على انها فكرة جيدة
-" سأطلب من اليكس ان يعلمني .. لن يمانع اليس كذلك؟"
ابتسمت الجدة و هي تهز رأسها نفيا فكيف يمانع شابا نبيل كأليكس بمساعدة امراة جذابة ككايت
-" جيد .. ساخبره "
وقفت و عرت بمشيتها الى ان وصلت الى الخارج بحثت ببصرها عنه لم تجده قريبا فمشت اكثر الى ان اقتربت من سور المنزل حيث وجدته جالسا القرفصاء و ظهره امامها حاولت ان ترى ما يقوم به لكن جسده العريض حجب عنها الرؤية فظلت واقفة حتى استقام و اخذ شبلا ليبدأ الحفر فقاطعه صوتها المتنحنح التفتت ناحية الصوت حيث وقفت مستندة على سور الحديقة تبادله النظرات و الابتسامات فاقترب منها كثيرا و لولا وجود السور لالتصق بها مرة اخرى لوى شفتيه و تكلم بنبرة متعجبة و عينيه مسمرة على خدها الذي تعلوه نقطة سوداء جميلة
-" اهلا بك من جديد انسة كايت "
-" اهلا بك"
كالتمثال وقفت امامه تفكر بجملة او كلمة تلقيها او حتى حرف فتوترها يمنعها من التفكير و وجود هذا الرجل صاحب الحضور الطاغي انساها ما ارادته شعر هو بانها تريد ان تتكلم لكنها مترددة فتكلم عنها
-" انستي .. اتودين قول شيء؟"
يا الهي كيف لفظها برقة ( آنستي ) و كأنه يملكها بأسلوبه الراقي طبقت شفتيها بقوة تستعد للنطق فتكلمت بهدوء
-" لا اعرف كيف أبدأ .."
كان صبورا ترك لها المجال لان تأخذ راحتها فلم يتأفأف او لم يبدل وقفته الرزينة بل هز رأسه و ابتسم يشجعها على التكلم
-" تفضلي "
كانت تشعر بالاحراج من طلبها لرجل لا تعرفه ان يقوم بتعليمها الزراعة و الاهتمام بالحديقة فابتسمت بدلال و هي تطلبه
-" كنت اود ان اعرف اذا كان باستطاعتك ان تعلمني الاهتمام بالحديقة .. الاساسيات فقط و انا سأقوم بالباقي "
فتح عينيه باتساع و كانه مستغربا او مندهشا من سؤالها و في نفس الوقت بدا مسرورا لانها طلبت منه هو بالذات تعليميها فسألها بمكر
-" ما الذي جعلك تلجئين إلي ؟"
اجابته بعفوية
-" انني اراك كل يوم تعمل بالحديقة .. فنحن جيران اتتذكر؟"
ضحك لردها العفوي الذي وجده لطيف جدا
-" يسعدني يا انسة ان اعلمك كل شيء و أي وقت يناسبك بالتأكيد سيناسبني "
اسلوبه الراقي يخجلها و يجعل قلبها ينبض بسرعة جنونية فلولا مظهره البسيط لقالت انه رجل من الطبقة الراقية
-" شكرا لك "
-" لا داعي للشكر .. متى تحبين ان تبدأي الدرس الاول ؟"
اجابته بسرعة و كأنها تعرف متى ستبدأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: مترجمة مكتوبة: أيهما أنت _ ماري بروك ( كاملة)   الأحد نوفمبر 28, 2010 11:28 pm

-1-


" تك ....تك ....تك... تك ..."
استرخاء تام على صوت القطرات المنتظمة في كل مكان بدءأ بالمطر خارجا حيث شوارع أكسفورد تملأها البرك الصغيرة بفعل الامطار فتتساقط على سقف المنزل محدثة سيمفونية طبيعية فيشاركها العزف حوض الاستحمام المعطر بالرغوة البيضاء التي تغطيه بأكمله و القهوة الساخنة التي ينتهي صوت القطرات عندها فتكتمل المقطوعة الرائعة التي تبعث الدفء بالجسد ... هذا افضل شيء قد يحدث بعد يوم عمل طويل و مليء بالاحداث و الخطط و الرسومات كل ذلك يجب ان يمحى حالا من الذاكرة فعندما يترك الشخص مكتبه المكتظ بالاوراق و يقفله ليعود للمنزل يجدر به ايضا قفل عقله من التفكير بتلك الاشياء التي تنهك النفس و تتعب العقل و كل ما على المرء ان يفعله هو اخذ قسط من الراحة في حوض الاستحمام وتكون قهوته باليد الاخرى فيستمتع بصوت تساقط المطر على النافذة و سقف البيت و تخيل منظر الشارع بالخارج حيث الناس يحملون المضلات الملونة و البعض يهرب من البلل خوفا على بذلته الجديدة او من ان يبلل المطر شعره المسرح وهناك اخرين لا يأبهون بما يحدثه المطر من كوارث فيقفان يتبادلان القبلات تحته الذي يليق بالرومانسية التي يقومون بها ... لكن ما يحدث لها الان في حوض الاستحمام الساخن هو افضل استرخاء قد يحصل عليه المرء بعد يوم شاق ...
اغمضت عينيها تحاول طرد الرسومات الهندسية و المخططات من رأسها و اهم شيء تريد طرده هو صوت مديريها المزعج الذي لا يشك خيط بإبرة الا و أخذ رأيها به و هذا قد يصبح متعبا لها في اغلب الاحيان ... فالبنسبة له هي كل شيء بل هي محور المؤسسة و عمودها كما يطلق عليها فبدونها قد تسقط المؤسسة او تنهار, قد تكون تلك الفكرة رائعة عندما يسمعها البعض اي عندما نجد بان المدير يسلم كل شيء بيد موظفة صغيرة ليس لديها خبرة طويلة الا خمس سنوات قد نراها قليلة , لكن جهدها للوصول الى ما هي عليه كان صعبا في اول سنتين حيث اثبتت وجودها في المؤسسة مما جعل المحيطين و السابقين لها يشعرون بشيء من الغيرة و الحقد فهم يعتقدون بانها تقربت من المدير بجمالها و صباها و بشعرها الاحمر الكثيف و برشاقة جسدها و اناقتها و انسيابها بالحركةعلى الرغم من كعبها العالي و فستانها الضيق و ما الى ذلك من كلام النساء الغيورات و الرجال المعادين لاحتلال المرأة لمناصب قد تعلوهم .. فيتناسون عقلها و منطقها و تفكيرها و لا يصدقون بأن ذلك هو ما جعلها نائب المدير و المستشار العام في شركة ( مارتن كوبر ) و هي احدى الشركات المشهورة في اكسفورد للهندسة المعمارية... تخرجت قبل خمس سنوات من جامعة اكسفورد و عملت بالشركة كمتطوعة قبل تخرجها كعمل جزئي ليزيد من نسبة قبولها في العمل لاحقا, لاحظ السيد كوبر نشاطها و حبها لعملها حتى قبيل حصولها على الشهادة الشيء الذي ساعدها للحصول على الوظيفة في اول مقابلة لها بالشركة و هذا جيد بالنسبة لها لكن الموضوع يختلف الان لكثرة إلحاح السيد كوبر لان تقوم هي بكل عمل فلا وقت لها للراحة ..للاكل للنوم.. و حتى لقضاء الحاجات الضرورية فهي لم تر أصدقائها منذ فترة و لم تجتمع معهم كما ان علاقاتها الاجتماعية قد قلت لكثرة انشغالها انها تحب ما تقوم به لكن الامر تعدى الحدود فهو يعتمد عليها اعتماد كلي منذ ان استلمت الوظيفة و منذ ثلاث سنوات لم تاخذ اجازة للراحة و حتى عندما تمرض,و كل ما تريده الان هو البحث عن (كايت) الفتاة التي اعتادت ان تكون هي لسنوات طويلة انها بحاجة للراحة و النوم اكثر من اربع ساعات يوميا, تريد ان تأخذ حمام شمس في مكان دافيء يحيط به الشبان و يتغزلون بها , تريد ان تخلق علاقات , تحب , تعشق, تخرج في مواعيد مع شباب يقدرون انثوتها تريد ان تفعل كل ما تفعله الفتيات اللاتي في عمرها فهي لم تبلغ السادسة و العشرون بعد و ليس لديها صديق او عشيق.. كل ما تريده هو اجازة في مكان بعيد عن حياة المدينة الروتينية, مكان دافيء, غير ممطر , مكان به نهر و شاطيء و بحر و بحيرات و سماء و ارض و زروع و اشجار و ليس مكان به اوراق و دفاتر و بحوث و اشكال هندسية و مشاريع و مديرين و موظفين و بذل رسمية وحقائب سوداء ثقيلة و عوادم سيارات خانقة كل ذلك لا تريده فقط لفترة معينة تبحث فيها عن ذاتها عن (كايت) ...
رشفت من قهوتها الساخنة و ارخت جسدها في حوض الفقاعات ثم غطست حتى رأسها تاركة انفها خارج الماء تستنشق الهواء لم تسمع شيء بالماء الا ضربات قلبها و صوت ضغط الماء على اذنيها اغمضت عينيها تتخيل نفسها في مكان غير عالمها واقفة و الهواء يطير فستانها الابيض و شعرها الاحمر يتبعثر و لم تكن تفكر في شيء الا بزرقة السماء الصافية و صوت العصافير و دفء اشعة الشمس على جسدها... ابتسمت لهذه الفكرة التي اراحت عقلها و الهته عن التفكير بالاعمال المنهكة ..
بعد ساعة من الاسترخاء اخذت دش سريعا دلكت به رأسها مما اشعرها بالنعاس اخذت المنشفة و لفت بها جسدها المبلل بعدها ارتدت قميص نوم حريري و مشطت شعرها المبلل .. دست نفسها تحت الاغطية الوفيرة و راحت بنوم عميق بمجرد ملامسة رأسها للوسادة الناعمة..
كان نومها مريحا لا تشوبه الاحلام المزعجة لكن نهاية لذتها بالنوم قربت عندما رن جرس الساعة يوقضها لبدء يوم عمل طويل كما الامس, شعرت بالامتعاض و هي توقف الرنين المزعج الذي اعتادت عليه كل صباح و في بعض الايام هي من تقوم قبله لتوقضه او لتطفأه قبل ان يرن تحركت بكسل و هي تتجه للحمام لتغتسل و من ثم تبدل ثياب النوم بثياب عملية عبارة عن بذلة رمادية و قميص عنابي يتماشى و شعرها الاحمر ثم وضعت ظلال عيون بلون رمادي فاتح ليتناسب و بذلتها ثم زينت شفتيها بلون عنابي كلون قميصها لبست حذاءها الاسود ذو الكعب العالي ثم رفعت شعرها للأعلى حتى لا يزعجها و هي تقوم بعملها المنكب على الاوراق نظرت الى الساعة التي بيدها تشير الى السادسة يجب ان تخرج الان لتتفادى زحمة الطريق خاصة بعد ليل ممطر عرقل السيارات و ما الى ذلك من مشاكل الطريق في الصباح ركبت سيارتها الصغيرة و انطلقت بها الى مكان عملها القريب لان منزلها يقع في قلب المدينة حيث ترى الناس يسيرون حتى في وقت متأخر من الليل و تسمع صوت زفير السيارات , صوت سيارات الشرطة و الاسعاف تقريبا كل ليلة لكن بالنهاية يبقى المكان مناسب حيث كل شيء قريب منها بالاخص مكان عملها... توقفت عند مقهى صغير و اخذت معها ثلاثة اكواب من القهوة لها و للسيد كوبر و لصديقتها (أن) دخلت مكتبها مبتسمة تخفي تعبها خلف نظراتها الشمسية القت تحية عليها
-" صباح الخير آن "
رفعت الاخرى رأسها و بادلتها ابتسامة الصباح
- " صباح الخير ..."
لم تعطي كايت فرصة لتتحدث و كانها تريد قول شيء قبل ان تنساه فتكلمت بعجله
- ",خبر عاجل لقد اتصل جورج و اخبرني بأن الرسومات التي طلبتها منه ستصل بعد ساعة "
جلست على الكنبة امامها بتهالك و هي ترفع النظارة عن عينيها فتثبتها بشعرها يا له من صباح يبدأ بالسلام و الاعمال المكثفة.. تنهدت بامتعاض فهذا هو الواقع عمل.. ارهاق و ...جورج
-" و من سيقوم باستلامها ؟"
-" قال بان سيأخذها بنفسه و يقدمها لك "
هزت (كايت) رأسها بانزعاج فذلك المدعو (جورج) يحاول التقرب منها بكل الطرق المتاحة له فيقوم بتوصيل الاوراق لها و الرسومات و يعطيها بعض الملاحظات مع انها ليست وظيفته اسداء الملاحظات فهو مهندس حاله كحال الجميع له مكتب محترم و اوراقه الخاصة لكنه يريد ان يقوم بكل شيء فقط لان يتحدث معها او ليراها .. انها لا تستلطفه فهو بالنسبة لها رجل سطحي و وصولي و هي لا تحب هذا النوع من الرجال فهي صعبة المنال كما يقال عنها و هذا ما يجعل الرجال الذين يعملون معها لان يلعبون لعبة التحدي لكسب رضاها او للتحدث معها او لمجرد ابتسامة صغيرة منها , انها ودودة و لطيفة معهم لكن ليس لديها وقت لعقد علاقات مع الرجال و هذا شيء تفتقده بل تحتاج له لكن عملها و السيد كوبر و وقتها الضيق يجعلها في موقف محرج خاصة لعلاقة طويلة.. شعرت (آن) بانزعاج كايت فابتسمت لها تهون عليها
-" اعرف شعورك يا عزيزتي فأنا ايضا اعاني منه و من تدخله الدائم لكننا لا نستطيع التخلي عن مهندس يعمل بجهد فاذا اخبرنا السيد كوبر سيعاتبنا لاننا سنخسر رجل يعمل باخلاص للشركة "
هزت رأسها توافقها لكن ..
-" لم اقل شيئا يا آن انا فقط انزعج منه و من نظراته انه يستفزني بنظراته تلك أنه ينظر الي و كانني عارية"
ضحكتا لتعليقها العفوي فوقفت و اخذت القهوة الاخرى
-" حسنا اذا اراك لاحقا يجب ان اوصل هذه القهوة للسيد كوبر قبل ان تبرد و استعد نفسيا لمقابلة جورج"
-" حظا طيبا "
غمزت لها و ابتسمت
-" احتاج للحظ فعلا ..ِشكرا "
اتجهت الى مكتب السيد كوبر طرقت الباب و لم تنتظر اجابته ففتحته و ابتسمت للرجل الذي يتحدث بالهاتف و يضحك خلف مكتبه المتواضع فالسيد كوبر رجلا محترم جدا له هيبته التي يقدرها و يحترمها كل الموظفين و بالاخص (كايت) التي اعتادت عليه فهي تراه على حقيقته لكثرة جلوسها معه فهو رجل كسائر الرجال يشعر بالضعف احيانا و احيانا اخرى يبدو قويا و في اوقات يتحدث كأب و يسدي نصائح لها و للموظفين الذين يعملون تحت جناحيه كما انه رجل يهتم بمظهره الرياضي و من يقابله لا يصدق بأنه تخطى الخمسين فاهتمامه بلبسه و جسمه و روحه السمحة و تطور فهمه يجعل من حوله يعتقدون بانه اصغر سنا ..بادلها الابتسامة و اشار لها بالجلوس ريثما ينتهي من مكالمته جلست على الكنبة و هي تنظر الى رئيسها الذي ينظر اليها بين حين و اخرى يشير لها بتعبيرات وجهه بانه منزعج لجعلها تنتظره و ما ان اغلق السماعة حتى تنهد
-" اه كايت عزيزتي لقد اتيت بالوقت المناسب"
اقتربت من مكتبه و هي تضع القهوة التي احضرتها له امامه
-" و احضرت لك قهوة معي "
-" شكرا .. لكن ما اريده فعلا هو تقيم للرسومات التي سيحضرها جورج بأسرع وقت ممكن و انت ..."
قاطعته قبل ان يكمل جملته
-" جورج لم يصل بعد "
-" ماذا ؟ حسنا لا بأس بمجرد ان يأتي اريدك ان تناقشا المشروع و تقومي بتقيمه لقد اتصل صاحب الفندق يسأل عنه و انه من افضل زبائن الشركة و لا اريد ان اخسره لاننا تاخرنا عن تقديم طلب للبدء بالتنفيذ لاننا لم نقم بالتقيم "
-" سيد كوبر سأبذل جهدي لان يبقى السيد ماكموهن من افضل زبائنك لا تقلق و سأستحمل جورج قدر الامكان "
استند على كرسيه بارتياح ملقي ما كان على كاهله لكايت
-" لذلك انت الفضلى يا كايت "
استدارت لتخرج و هي مبتسمة لتعليقه الاخير فهو بذلك يرفع معنوياتها و يجبرها على القيام باعمال لا تحبذها كالصبر على تعليقات جورج مثلا
-" استمتع بقهوتك "
ثم خرجت من مكتبه لتتجه الى حيث مكتبها الصغير فتحت الباب لتدخل لكنها توقفت عندما رأت رجلا عريض ذو شعر أشقر قصير جالسا و الرسومات امامه ابتسم عندما رأها مندهشة فهذا ما توقعه انزعجت لوجوده لكنها اخفت ذلك بابتسامة مصطنعة
-" جورج .. يا لها من مفاجاة "
-" اهلا كايت "
وقفت خلف المكتب تضع حقيبتها و قهوتها
-" هل نبدأ"
اقترب منها و همس
-" بالتأكيد "
مدت الرسومات امامها على الطاولة البيضاء الكبيرة و فوقف بالقرب منها نظرت الى الرسومات التي فوق المنضدة بدقة و بتركيز لكن شيء ما جعلها ترفع بصرها لتصطدم بعين جورج شعرت بالاحراج و التوتر و الاستفزاز مشاعر تصادمت من نظرات جورج المزعجة فتكلمت بشيء من العصبية
-" جورج ماذا ترى بشأن الرسومات ؟"
القى نظرة على الاوراق و المخطوطات و اجاب بشفاة ملتوية و عين ماكرة
-" انها دقيقة التفاصيل "
شدة قبضتها بعصبية و هي ممدودة و تكلمت بهدوء ممزوج برائحة الغضب و ذلك بسبب كلماته اللتي لها مغزى اخر
-" اتعرف شيئا جورج ... اشعر بتوعك قليلا يمنعني من التركيز فهل تتركني مع الرسومات اريد ان ادرسها وحدي و اذا اردت مساعدتك لن اتردد في طلبك "
شعر بخيبة فهو كان يأمل البقاء معها و التناقش حول المشروع لساعات طويلة يشبع بها نظريه لكن ما باليد حيلة كما يقولون فهي المسؤولة هنا و هذا عملها و لا يستطيع ان يعترض او يمتعض.. اومأ برأسه و خرج دون اعتراض ..
وقفت تنظر خلفه لبرهة ثم استدارت لتبدأ عملها الجدي الذي اعتادت عليه و في غضون ساعتين كانت قد انتهت من دراسة المشروع و كتابة تقرير عنه و تقيمه ثم خرجت من مكتبها لتمر على مكتب جورج
-" جورج لقد انتهيت من كتابة التقرير و ما يتوجب عليك هو مراجعته و من ثم اعطائه للسيد كوبر ليقوم بما يراه مناسب "
لم ينطق بكلمة بل اكتفى بالايماء و قبل ان تستدير لتخرج ابتسمت له
-" شكرا لك "
-" على الرحب و السعة "


عادت الى مكتبها و فتحت جهاز الكمبيوتر لتلقي نظرة على بريدها الالكتروني و من ثم تنهي بعض الاعمال و بعد ثلاث ساعات كانت خارج المؤسسة تركب سيارتها لتعود الى المنزل الكائن في احدى ازعج مناطق اكسفورد و مع هذا فهي تعشقه .. كعادة المطر الذي يعوق السير و يحكر السائقين بالسيارات لساعات حتى تصل الى البيت و قد طارت طاقتها بأكملها .. نزلت من السيارة بسرعة لتفادي المطر المنهمر وقفت تبحث عن المفتاح و ما ان وجدته حتى تبللت بالكامل و كانها القيت في بركة ..علقت معطفها المبلل على الكماشة ثم صعدت السلم جهه الحمام نزعت ثيابها و غمرت جسدها بحوض الفقاعات الساخن مثل كل يوم و بيدها كأس (مارتيني) هذه المرة .. استرخاء جميل جعلها تغفو لخمسة عشر دقيقة لكنها افاقت على صوت جرس الهاتف فأخذت المنشفة بسرعة و ركضت لتلتقطه لكنها لم تتلقى المكالمة فجلست على الفراش تنتظر عودة المتصل للاتصال و بينما هي تنتظر غالبها النعاس فنامت بمنشفتها و بشعرها المبلل ..
الهاتف المزعج يرن ليوقضها فتمد يدها تلتقطه و تجيب بصوت ناعس
-" الو "
-" كايت "
جلست لتستوعب صوت المتصل
-" ليلي اهذه انت ؟"
-" نعم كايت انا ليلي اسفة لايقاضك "
نظرت الى الساعة التي تشير الى الثالثة صباحا فرفت خصلة شعرها سقطت على جبهتها ثم فركت عينيها لتستفيق اكثر و تركز مع ليلي التي ارعبها اتصالها في هذا الوقت
-" هل كل شيء على ما يرام ليلي ؟"
تباكى صوت ليلي و هي تجيب
-" لا .. "
ساورها القلق و هي تسمع صوت ليلي
-" ليلي اخبريني ما هناك ؟ ماذا يجري؟"
-" انه جدي يا كايت "
-" ما به اخبريني ارجوك انك تحطمين اعصابي يا ليلي "
بكت الاخرى و حاولت ان تخرج كلمات لكنها لم تستطيع فظلت تبكي و كايت تحترق اعصابها فهناك شيء خطير يجري يجعل ليلي تتصل في هذا الوقت و تبكي و بعد ثلاث دقائق تكلمت ليلي بالكاد
-" لقد فارق الحياة يا كايت جدي توفي "
فتحت عينيها باتساع فمها المنصدم و هي تنظر امامها تحاول ان تفهم اخر جملة قالتها ليلي لقد قالت جدي توفي نظرت امامها و كانها ترى وجه ليلي الباكية سرحت في شيء لا تعرف ما هو كانت عينيها مسمرتين على الجدار امامها تبحث به عن مخرج لاحزانها المفاجئة التي لا تنتهي فمن اين تاتي تلك الاوجاع و المصائب
-" كايت هل انت معي ؟"
اوقضها صوت ليلي من سرحانها و لا شعوريا احست بدمعة تنسل على خدها اومات برأسها تجيب و كأن ليلي معها بالحجرة و ترى وجهها تكلمت
-" متى حدث ذلك ؟"
و اخيرا نطقت بصوت خالي من المشاعر و الاحاسيس فهي مازالت مصدومة اجابتها الاخرى بألم و حسرة تخالطت بصوتها
- " مساء امس.. غدا صباحا ستكون جنازته "
ثم سكنتا لمدة قصيرة تستجمع بها افكارها لكن ليلي سبقتها بالكلام
- " اتمنى ان تكوني معنا يا كايت فجدتي ليست بخير و ستكون افضل اذا رأتك كما انني لا استطيع البقاء معها في كنساس فالاختبارات على الابواب و يجب ان ارحل الى بولدر و لا ليس من الممكن ان اتركها وحدها بهذه الحال "
شعورها بالصدمة طغى على تفكيرها فهي لم تنتبه الى ما قالته ليلي الا كلمة بولدر فتكلمت
- " لم لا تأخذينها معك الى بولدر؟"
- " حاولت معها لكنها مصرة على البقاء في اوتاوا "
- " ماذا عن سكوت الم يقنعها ؟ "
- " لقد حاولنا جميعنا حتى جيرانها لكنها لا تريد ترك المنزل الذي عاشت فيه لسنوات مع جدي فذلك يصعب عليها .. فهل لك ان تأتي لقضاء شهر او شهران معها لحين تقتنع و تأتي معنا الى بولدر او حتى انتهي من الفصل و اعود لاقيم عندها "
فكرت كايت لفترة طويلا حتى قالت
-" دعيني ارى ما يناسبني ليلي فأنا مشغولة كثيرا هذه الايام لكنني سأحاول "
-" حسنا اتصلي بي بأقرب وقت "
-" سأفعل .. اعتني بنفسك و جدتي "
-" و انت كذلك الى اللقاء "
اغلقت السماعة و نظرت الى الساعة التي تشير الى وقت متأخر حاولت ان تسترجع المكالمة المحزنة فهي لم تتوقع ان تسمع خبرا محزنا في هذا الوقت او لان تتقبل فكرة ان جدها لم يعد موجودا في الحياة .. يا الهي كم يصعب عليها فراقهما فجديها هما من تبقى لها في هذه الدنيا و الان خسرت احدهما فبعد وفاة والديها في حادث سير سافر جديها الى اكسفورد و اقاما معها لفترة طويلة حتى انهت الثانوية و دخلت كلية الهندسة و بدأت الاعتماد على نفسها و منذ ثمان سنوات لم يأخذانها الى الولايات المتحدة لكي لا تتعرقل بالدراسة و اختلاف الانظمة هناك بل تركا موطنهما لرعايتها و يوفران لها الحب و الامان , كانا لها ام و اب و جد و جدة و هي ممتنة لهما ما دامت على وجه الارض .. تزاحمت صور جدها في رأسها و كلماته و عادت ثمان سنوات الى الوراء حيث تذكرت جدها اندي الرجل البشوش الذي لا تفارق الابتسامة وجهه رجل حكيم عطوف و يخاف عليها كثيرا حيث كان يأخذها بنفسه الى المدرسة و ينتظرها حتى تدخل ثم يرجع لاخذها و يقف عند البوابة قبل انتهاء الدوام الرسمي حتى لا تنتظره طويلا و لم يكن رجل ذو عادات قديمة بل كان يرحب بصديقاتها و يتركها تخرج بين فترة و اخرى مع شباب و تسهر معهم لكن بحدود لانه زرع الثقة فيها و لم تحب هي ان تدمر هذه الثقة بعمل شيء مخزي قد تندم عليه لفترة فكانت لا تفعل شيء من وراءه و عندما تخطيء يعاتبها بصوته الهاديء ثم يقبلها على رأسها فتشعر هي بالخزي من تصرفها و في عطلة الصيف يسافر بها الى كنساس فيقيمان هناك الصيف كله في منزلهما المتواضع في اوتاوا مسقط رأس والدتها التي تزوجت من رجل الاعمال البريطاني ( ايان فورمر ) و انتقلت معه الى اكسفورد و عندما توفيا تركا لها ثروة كبيرة وضعها جدها لها في حساب خاص كوديعة لتسخدمها لاحقا و علمها ان لا تعتمد على ثروتها في العيش فقد تنبذ او تنتهي بل يجب ان تكافح لتعيش حياة كريمة بعرق جبينها و هي الان تعمل بنصيحته فهي تقوم بعملها بجهد متواصل و تكسب رزقها بنفسها و لم تستخدم ما تركه والديها لها و الفضل يعود الى جدها العزيز بكت كايت بحرقة و هي تتذكر جدها الحنون الذي لم تره منذ سنتين تقريبا عندما زاراها في اكسفورد اخر مرة فبعد عودتهما الى اوتاوا لم تسافر لهما لكثرة انشغالها بالدراسة و العمل الجزئي في المؤسسة بل قاما هما بزيارتها .. بكت لحال جدتها التي اصبحت وحيدة لاول مرة منذ خمسين سنة تقريبا كان لها الزوج و الصديق و الحبيب هون عليها مرضها الذي اصابها قبل خمس سنوات ففقدت بسببه القدرة على الكلام كيف تواجه الحياة الان و انيسها ليس معها .. جدها بذل جهده لتعليمها كل ما يراه مناسبا و كان دائما يقول لها بانه سيعلمها الاهتمام بالحديقة و تعليمها الصيد لكن لم تسنح لها الفرصة لان تراه بعد ذلك فتسير على نهجه او لستفيد من ما يريد تعليمها.. بكت لحالها و لخسارتها .. غفت على الذكريات التي جعلتها تبكي حتى غالبها النعاس لتستيقظ على صوت المنبه اطفأته و قامت من الفراش بتكاسل فقد كان نومها متقطع و رأسها يؤلمها بسبب البكاء غسلت وجهها و بعدها لبست بذلة سوداء و رفعت شعرها على هيئة ذيل حصان و لم تضع مساحيق تجميل على وجهها بل لبست نظارات شمسية تخفي عينيها المتورمتين قادت السيارة الى مكان عملها و لم تتوقف عند المقهى لاول مرة منذ سنتين نزلت من السيارة بتكاسل و مشت حتى مكتب سكرتيرة السيد كوبر
-" هل السيد كوبر موجود ؟"
-" نعم تفضلي "
استغربت السكرتيرة من كايت فهي دائما مبتسمة حتى و ان اخفت غضبها تخفيه بابتسامه لكن اليوم كانت مختلفة و شاحبة.. طرقت الباب بهدوء و فتحته عندما سمعته يناديها فدخلت دون ان تنزع النظارة عن عينيها مما جعل السيد كوبر ينظر اليها بقلق
-" كايت هل انت بخير ؟"
هزت راسها نفيا فهي فعلا ليست على ما يرام جلست على الكنبة امامه عندما اشار لها بالجلوس ابتسم لها
-" الن تنزعي ذلك الشيء الذي يحجب عيممنوع يا كايت و من ثم تخبريني ما بك ؟"
نزعت النظارة بهدوء و اتسعت عيناه هو عندما رأى عينيها الجميلتين حمراء متورمة
-" يا الهي هل انت مريضة ؟ انت تعرفين بانك تستطيعن اخذ يوم راحة يا كايت بمجرد ان تتصلي لتخبريني "
فتحت فمها لتتكلم من غير نفس بالنطق فهي مازالت مصدومة و منهاره لفقدها اعز الناس لديها
-" سيد كوبر انا لست مريضة لكنني متعبة بجد و اريد ان اخذ اجازة طويلة لارتاح فيها و اصفي ذهني لاعود للعمل بعدها بكامل قواي "
-" بالطبع كم يوم تقريبا ستحتاجين ؟"
-"ثلاثة اشهر"
اختض في مكانه عندما القت قنبلتها الاخيرة فاقترب ليتفحص عينيها و كأنه يستطيع ان يكشف اذا جنت ام لا ؟ ثلاثة اشهر ؟!!! و هي المساعد و المستشار و المهندس الاول بالنسبة له
-" ثلاثة ماذا؟ ؟؟!! كا..."
قاطعته قبلا ان يكمل و اجبره هدوئها على الانصات لها
-" نعم ثلاثة اشهر ... سأسافر بها الى امريكا حيث جدتي المريضة هناك التي فقدت جدي منذ يومين سأذهب لاعتني بها فهي وحيدة الان و لا احد معها ارجوك تفهم وضعي "

سكت لم يعرف ماذا يقول او بماذا يجيبها فلقد تأثربنبرة صوتها المتألمةو بكلامها الذي لم يتوقع ان يكون ذلك السبب في طلب اجازة طويلة جدا التفتت لينظر اليها طويلا فهذه كايت التي ساندته خمسة سنوات قامت باعمال لم يستطع هو ان يقوم بها و قضت ساعات طويلة لحصد افضل النتائج و اسدى القرارات كما انها لم تكثر من اخذ اجازات حتى و هي مريضة كانت تعمل بجهد فهذه مكافاة لها و لجهودها التي ادت بنتيجة كبيرة و مثمرة لمؤسسة كوبر و ذلك كله بفضلها فإجازة لثلاثة اشهر لا تكفي لرد جميلها ...
ابتسم لها بهدوء يواسيها لعل بابتسامته اللطيفة ينشرح صدرها قليلا
-" حسنا يا عزيزتي انا اسف لجدك و جدتك اعذريني "
-" لا بأس "
-" ثلاثة اشهر كثير جدا لكنك تحتاجين بالفعل للراحة و الاعتناء بجدتك و انا موافق بشرط"
-" ما هو ؟"
-" هو ان تاخذي معك احد المشاريع المستقبلية خاصة مشروع بروني التجاري و تعملين عليه في وقت فراغك ليسليك قليلا ... ما رايك ؟"
فكرت فهذا بالفعل وقت كافي لتنهي المشروع و انها اعتادت على العمل الهندسي و المشاريع و لن يضرها ان تأخذ مشروع بسيط تعمل عليه لشهران .. هزت رأسها و هي تجيب
-" حسنا "
وقف ليمد يده يصافحها و يربت على كفها يساندها كوالدها او اخوها الكبير
-" اذهبي يا كايت ... حظا طيبا .. اتصلي بي "
- " سأفعل شكرا لتفهمك سيد كوبر و اوعدك بان انهي المشروع و اجعلك فخور "
فغر فاه و ابتسمت عيناه
-" انا فخور بك منذ اول يوم استلمت به العمل هنا "
شعرت بالسعادة بالرغم من حزنها الدفين مما جعلها تظهر اسنانها بابتسامة رائعة بعدها استدارت و اتجهت لمكتب آن فتحت الباب و دخلت بكل هدوء فكانت ردة فعل آن مناسبة تماما لمظهر كايت الحزين ..وقفت تلك على رجليها بقلق
-" عزيزتي انت لست بخير "
اومات لها كايت و الحزن باد على ملامحها بشكل رهيب
-" جدي توفي قبل يومان و اتصلت قريبتي بالامس تخبريني بانني يجب ان اذهب الى اوتاوا حيث جدتي المسكينة هناك و سأقيم معها لشهرين او اكثر "
نظرت اليها (آن) تتفقدها انها متعبة و تحتاج لراحة نفسية و جسدية اقتربت منها و ربتت على كتفها
-" انا اسفة لخسارتك .."
حضنتها كايت و بعدها و دعتها و اتجهت الى مكتبها لتضع اوراقها و بعض اغراضها في صندوق كرتوني .. مر جورج بالقرب من مكتبها و القى نظرة فتكلم بصوته المتغطرس الذي جعلها تهتز من الداخل
-" الى اين يا كايت ؟"
التفتت عليه و هي توضب الاوراق
-" الى اوتاوا .. كنساس"
كتف ذراعيه و دخل الحجرة اكثر
-" تعنين الولايات المتحدة ؟؟"
-" نعم"
استغرب و سألها بصوته الثقيل
- " ما الذي يجري ؟ هل هي سفرة عمل؟"
- " لا بل لدي بعض الامور العائلية "
قهقه و لوى شفتيه كوجها سؤال آخر
- " هل لديك عائلة في الولايات المتحدة؟!"
انزعجت من اسألته التي لا تتوقف فهي مشغولة جدا و وجوده هنا يعرقلها فأجابته بحدة
- " نعم .. جدتي "
- " اممم .. و كم يوم ستغيبين ؟"
اكملت عملها بتوضيب اغراضها متجاهلة سؤاله لفترة لكنها تنبهت لوقوفه خلفها يترقب اجابتها لسؤاله الفضولي الاخر
- " شهران الى ثلاثة اشهر "
سكت يستوعب جملتها الاخيرة التي جعلته يشعر بخيبة امل فهو يريدها ان تبقى حيث يستطيع ان يراها كل صباح فهي تملك جذابية غير طبيعية تؤثر فيه كثيرا انه معجب بها منذ اول يوم استلمت به العمل اي منذ خمس سنوات لكنها لا تنفك تبعده عنها فهي لا تريد التورط بعلاقة معه خاصة و انهما يعملان معا بنفس الشركة فبذلك ستتعقد الامور بينهما لكنه لطالما تمنى ان يخرج معها و يسهران معا و ينشئا علاقة وثيقة قد تنتهي يوما ما بالزواج .. لكن لا ليست كايت من ترضى بذلك.. رضخ للواقع و هز رأسه و هو يخرج
- " اذن اتمنى لك رحلة سعيدة.. الى اللقاء يا كايت "
لم تلتفت عليه هذه المرة لانشغالها بالاوراق التي بيدها لكنها اجابته
- " الى اللقاء"
حملت الصندوق ودعت الموظفين و بعدها استقلت سيارتها و اتجهت الى مكتب سفريات قريب من الشركة ابتسمت لها موظفة الاستقبال بابتسامة ما ان دخلت
- " مرحبا .. بماذا اخدمك؟"
تكلمت كايت بسرعة تريد ان تنتهي من موضوع السفر باسرع وقت لترتاح
- " اهلا .. متى ستقلع اقرب طائرة الى كنساس ؟"
- " امريكا ..؟"
- " هذا صحيح "
- " سأرى امهليني دقيقة واحدة"
جلست كايت تنتظر المرأة و هي تبحث في الجهاز امامها عن اقرب طائرة ستقلع اليوم الى كنساس
- " هناك طائرة ستقلع غدا في السابعة صباحا الى نيويورك و من هناك ستاخذين طائرة اخرى الى كنساس "
- " جيد جدا.. اريدها"
- " هل لي بجواز سفرك يا انسة ؟"
- " بالطبع "
اخرجت كايت الجواز من حقيبتها و قدمته للموظفة التي اخذت تطبع البيانات على الشاشة امامها
- " كم تستغرق الرحلة ؟"
- " من اكسفورد الى نيويورك ثمان ساعات و في الرابعة مساءا ستأخذين الطائرة المتوجه الى كنساس التس تستغرق اربع ساعات تقريبا .. "
- " يا الهي ستكون رحلة طويلة اذا "
لم تعلق الموظفة بل اكتفت بابتسامة مهذبة و بعدها اخرجت التذكرة من الجهاز الموضوع بالقرب منها التي كتب عليها كافة بيانات الرحلة دفعت كايت ثمن التذكرة و اسرعت بالذهاب الى المنزل لتوضيب حقيبتها التي انتهت منها بثلاث ساعات بعدها استحمت و اندست تحت الاغطية لتنام حتى الرابعة صباحا لكن كما الليلة السابقة تقلبت بالفراش لساعات طويلة حتى اجهدها التعب فنامت بسكون ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مترجمة مكتوبة: أيهما أنت _ ماري بروك ( كاملة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: تسلية و ترفيه :: اجمل ما قيل...-
انتقل الى: