منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوازن في حياة المسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: التوازن في حياة المسلم    الجمعة نوفمبر 26, 2010 10:17 am

خلق الله الإنسان في هذه الحياة لغاية سامية ، وهدف نبيل ، بله إن خلق السماوات والأرض وما بينهما لم يأت عبثاً قال تعالى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ* أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } سورة : ص : الآيتان 27 ، 28 .

ومن المهام التي خلق الله – تعالى – الإنسان من أجلها :
أولاً : عبادة الله :-
قال تعالى " { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } سورة : الذاريات : آية : 56 .
ثانياً: الخلافة عنه في الأرض :
قال تعالى{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } سورة : البقرة :أية :30.وقال : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ } سورة : الأنعام : أية : 165 .
ثالثاً: الابتلاء والاختيار :
قال تعالى : { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } سورة : الملك : آية 2.
رابعاً : الحساب والجزاء :
قال تعالى { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } سورة :النجم : آية 31. وإذا كان الله – تعالى – قد خلق الإنسان لتلك الغايات فلكي يحقق الإنسان ما خلق من أجله فإن عليه أن يكون متوازناً ومتميزاً في تحقيق تلك الغايات .

ومن توازن المسلم وتميزه أن يكون معتدلاً في تعامله مع جسمه ومع عقله ومع روحه :
أ- من توازن الإنسان مع جسمه :-
أن يكون معتدلاً في طعامه وشرابه ، وفى حسن هيئته وفى نظافة جسمه وفى ممارسة الرياضة . ولقد حرض النبي صلى الله عليه وسلم على أن يجعل المسلم شامة وعلامة في هيئته ، ومما يروى من حديث ابن الحنظلية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه وكانوا في سفر فقال لهم وهم قادمون على إخوانهم : " إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم وأحسنوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة من الناس فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش " رواه أبو داود الحاكم في المستدرك ن وإسناده حسن .
ب- من توازن المسلم مع عقله :-
عليه أن يسعى للعلم ، ويفتح نوافذ فكره لكل جديد يأخذ منه ما حسن ، ويدع ما قبح ، وليكن شجاع العقل ويضع هذه الشجاعة في موضعها , قال ابن حزم : " فمن سر بشجاعته التي يضعها في غير موضعها فليعلم أن النمر أجرأ منه ، وأن الأسد والذئب والفيل أشجع منه ، ومن سر بقوة جسمه فليعلم أن الثور والفيل أقوى منه ، ومن سر بحمله الأثقال فيعلم أن الحمار أحمل منه ، ومن سر بسرعة عدوه فليعلم أن الكلب والأرنب أسرع عدواً منه ، ومن سر بحسن صوته فليعلم أن كثيراً من الطير أحسن منه صوتاً ، وأن أصوات الطير ألذ وأطرب من صوته ، ولكن من قوى تميزه واتسع علمه وحسن عمله فليتعظ بذلك فإنه لا يتقدمه في هذه الوجوه إلا الملائكة وأخيار الناس " .ابن حزم : الأخلاق والسير ص 18 ، 19 ط بيروت 1961 .
ولقد أكد ابن مسكوبة على معنى السعادة فقال : " فالسعيد إذاً من الناس في إحدى مرتبتين : أما في مرتبة الأشياء الجسمانية متعلقاً بأحوالها السفلى سعيداً بها ، وهو مع ذلك يطالع الأمور الشريفة باحثاً عنها مشتاقاً إليها متحركاً نحوها مغتبطا بها " .

ومن التوازن العقلي أن يوازن الإنسان بين الحلم والواقع فلا ينشغل بالواقع وينسى أحلامه ، ولا تأخذه الأحلام بعيداً عن معايشة الواقع ، وهناك خطوات أساسية لتحقيق أحلامك هي :
1- اعرف ماذا تريد ، فإذا لم تكن تعرف ما تريد فإنك لا تستطيع – طبعاً – أن تبلغه .
2-اكتبه على الورق ، فإذا عرفت ما تريد فدونه على الورق .
3- اشرع في التنفيذ ، ولا تتردد.

ج- من توازن المسلم مع روحه :-
وذلك بأن يصقلها بالعبادة ومجالس الإيمان ، والرفقة الصالحة وقراءة القرآن ، وأذكار الصباح والمساء .
قال ابن حزم : " فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات ونفرت من الرذائل والمعاصي ".
فمن سعادة الإنسان ونجاحه في الحياة صلاح قلبه وروحه ، لأن بصلاحهما يصلح الجسد كله : فصلاح القلب مستلزم لصلاح سائر الجسد ، وفساده مستلزم لفساد سائر الجسد ، فإذا رأى ظاهر الجسد فاسداً غير صالح علم أن القلب ليس بصالح بل فاسد ، ويمتنع فساد الظاهر مع صلاح الباطن ، كما يمتنع صلاح الظاهر مع فساد الباطن ، فإن صلاح الظاهر وفساده ملازما لصلاح الباطن وفساده" .
ومن توازن الإنساني الروحي أن يكون متوازناً في عاطفته ، ولذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب ، وأسألك القصد في الغنى والفقر ..." رواه النسائي 4/54 ، وأحمد 4/364 ، وصححه الألباني في صحيح النسائي.
وفى الأثر : " أحبب حبيبك هونا ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون عدوك يوماً ما " .
وأما من يندفع وراء عواطفه وشهواته فليس بأهل لأن يكون سعيداً وناجحاً في حياته .
يروى أن سيداً غضب على خادمة فصرخ في وجهه قائلاً: " اسكت أنت عبدي وأنا سيدك " فرد عليه الخادم بهدوء " صحيح أنا عبدك ولكنك أنت عبد عبدي " فغضب سيده مرة أخرى وقال : " كيف تقول ذلك " ؟ فأجاب الخادم وهو يبتسم : أما أنا فإني عبدك لأنك اشتريتني بمالك ولكنك أنت عبد عبدي ، لأنك تعبد شهوتك فهي تأمرك وأنت تطيعها ، وأنا آمر شهوتي فتطيعني ، فهي عبدي وأنت عبد لها فأنت أذن عبد عبدي .

قال أحدهم في توازن المشاعر :

إن الكريم إذا تمكن مـــن أذى *** جاءته أخلاق الكرام فأقلعها
وترى اللئيم إذا تمكن من أذى *** أطغى فما يبقى لصلح موضعاً

فليكن شعار المسلم في حياته التوازن والوسطية في كل شيء فقد وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بأنها أمة الوسط فقال : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } (143) سورة البقرة.
فالتوازن والوسطية سمة من سمات المسلم المتوازن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التوازن في حياة المسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: تسلية و ترفيه :: اجمل ما قيل...-
انتقل الى: