منتديات متيجة
يشرفنا نحن ادارة منتدى متيجة ان نرحب بك زائرنا العزيز في المنتدى ونرجوا منك ان تشرفنا بتسجيلك معنا لتفيدة وتستفيد


منتدى متيجة هو منتدى ترفيهي علمي بامتياز هنا تجد كل ما تريده من تطبيقات و سريالات و العاب و فتاوة في الشريعة الاسلامية و تفسير القران و كل ما نستطيع توفيره من كتب علمية .ادبية .انسانية. وعلوم شرعية .بحوث الخ. ويوجد منتدى للفيديو يوتوب ونكت ..الخ وحتى الان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة الميت الذى يقرأ القرآن من داخل القبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصة الميت الذى يقرأ القرآن من داخل القبر    الجمعة مارس 04, 2011 12:36 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nabila
مراقبة خاصة
مراقبة خاصة
avatar

عدد المساهمات : 137
نقاط : 830
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: قصة الميت الذى يقرأ القرآن من داخل القبر    الخميس مارس 03, 2011 6:04 pm

شكرا جزيلا على الافادة
جازاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نائب المدير
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2120
نقاط : 7058
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: قصة الميت الذى يقرأ القرآن من داخل القبر    الجمعة أكتوبر 22, 2010 4:14 pm

اعداد :الشيخ على حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم لبيان حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة القصاص والوعاظ، واتخذها

القبوريون دليلاً على أن الحي يذهب إلى قبر الميت؛ ليتعلم الحي من الميت أمور دينه، ويتوسل به، بل وصل الحد بأحد الدكاترة وهو أستاذ للعقيدة عفا الله

عنا وعنه أن يقول في كتابه «هل من الشرك التوسل بالأنبياء والأولياء؟» ثم قال ص «إن الخضر عليه السلام كان يذهب بعد صلاة الصبح ليسمع درس

الفقه من الإمام أبي حنيفة النعمان، فلما مات الإمام أبو حنيفة دعا الخضر ربه أن يرد روح أبي حنيفة إلى قبره، ليسمع منه علوم الشريعة كما كان يسمعها

منه في الدنيا، وأجاب الله دعوته، فكان يذهب كل يوم بعد صلاة الصبح إلى قبر الإمام أبي حنيفة فيسمع صوته من داخل القبر، ويتعلم منه علوم الشريعة،

وظل على ذلك خمس عشرة سنة حتى أتم علوم الشريعة» اهـ
قلت وهنا أمران

الأول إيهام الناس باستمرار حياة الخضر بهذه القصة الباطلة التي هي من وضع الطرقية، ولقد بينت في التحذير السابق من هذه السلسلة عدم صحة

القصص والأحاديث التي يُذكر فيها الخضر وحياته، وأنها كلها كذب، ولا يصح في حياته حديث واحد، كما هو مبيَّن في القاعدة الكلية التي أوردها الإمام

ابن القيم في كتابه «المنار المنيف» رقم ، والتي بيناها في الحلقة «إيهام الناس بحياة الخضر وإلياس»
الأمر الآخر أن الدكتور استدل على هذه القصة الباطلة، أي قصة «ذهاب الخضر إلى قبر أبي حنيفة كل صباح خمس عشرة سنة ليتعلم منه علوم

الشريعة»، بقصة أخرى باطلة هي موضوع تحقيقنا في هذا البحث؛ حيث قال الدكتور عفا الله عنا وعنه في كتابه هذا ص «فإن المتأمل في سنة رسول

الله يجد فيها تأييدًا لهذا، فقد روى الإمام الحافظ المنذري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً من أصحاب رسول الله ضرب خباءه على قبر، وهو لا

يحسب أنه قبر، فإذا هو قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى يختمها، فأتى رسول الله ، وقال يا رسول الله، إني ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه

قبر، فإذا هو قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى يختمها، فقال رسول الله هي المانعة، هي المنجية تنجِّي صاحبها من عذاب القبر»
ثم يقول الدكتور ص
«إن في هذا الحديث إقرارًا من رسول الله لما قِصَّه عليه هذا الصحابي، فلم ينكر عليه رسول الله سماع هذا الصوت » كما في السطر
قلت الدكتور عفا الله عنا وعنه وهو أستاذ للعقيدة، بل كان رئيسًا لقسمها، كان من الواجب عليه قبل أن يجزم بإقرار رسول الله لهذه القصة أن يخرِّجها

ويحقِّقها؛ فلا بد من صحة الإسناد لصحة الاعتقاد
ولقد عزا القصة للحافظ المنذري، وهذا العزو غير صحيح؛ لقول الدكتور «روى الإمام الحافظ المنذري عن ابن عباس » القصة، وعدم صحة العزو

يرجع لأسباب
كتاب «الترغيب والترهيب» للحافظ المنذري ليس مصدرًا من مصادر الحديث الأصلية التي يُعْزَى إليها
فكما هو متفق عليه عند علماء هذا الفن أن مصادر الحديث الأصلية «هي كتب السنة التي جمعها مؤلفوها عن طريق تلقيها عن شيوخهم بأسانيد إلى النبي

»
ومن أمثلتها
الكتب الستة، وسنن الدارمي، وموطأ مالك، ومسند أحمد، وغيرها، وكذلك الكتب المصنفة في الفنون الأخرى كالتفسير والفقه والتاريخ التي تستشهد

بالأحاديث، لكن بشرط أن يرويها مصنِّفها بأسانيدها استقلالاً، أي لا يأخذها من مصنفات أخرى قبله، وهذه الكتب يصح العزو إليها في علم التخريج

كتفسير الطبري، أما كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري فهو كتاب ينقل الأحاديث من الكتب الأصلية، فهو يعزو ولا يُعزَى إليه
لذلك نجد الإمام الحافظ المنذري عندما أورد هذه القصة أظهر الصناعة الحديثية التي غابت عن الكثير، وأنقل القصة بأمانة علمية من الترغيب والترهيب؛

حيث إن الدكتور عندما نقل القصة أسقط ألفاظًا هي من أصول الأئمة، بل هي من أصول التحقيق في علم الحديث درايةً في منهج الإمام الحافظ المنذري

في الترغيب والترهيب، ومنهج الإمام الترمذي الذي أخرج هذه القصة، وعزاها إليه الحافظ المنذري، وإلى القارئ الكريم القصة كما أوردها الإمام

المنذري بألفاظها، ثم المقارنة بينها وبين ما نقله الدكتور من الترغيب والترهيب، حتى يتبين له بالمقارنة ما سقط من ألفاظ وعلاقتها بمنهج الإمامين

الترمذي والمنذري رحمهما الله تعالى

أولاً القصة كما أوردها الإمام المنذري في «الترغيب والترهيب»
ورُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض أصحاب النبي خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك حتى

ختمها، فأتى النبي فقال يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي «هي

المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر» رواه الترمذي وقال حديث غريب اهـ

ثانيًا من مقارنة ما نقله الدكتور بما أورده الإمام المنذري نرى أن السقط تركز في أمرين، فقد سقط البدء وسقط أيضًا الانتهاء
فقد بدأ الإمام المنذري القصة بعبارة مهمة جدًّا عند علماء هذا الفن، وهي «ورُوِيَ عن ابن عباس »
بينما قال الدكتور «رَوَى الإمام الحافظ المنذري عن ابن عباس…»
ختم القصة الحافظ المنذري بالتخريج بعزو الحديث إلى من أخرجه فقال «رواه الترمذي وقال حديث غريب»
وهذا التخريج لم ينقله الدكتور عفا الله عنا وعنه بل أسقطه

ثالثًا أهمية هذه العبارات في مناهج المحدثين خاصة الإمامين المنذري والترمذي
منهج الإمام المنذري في الترغيب والترهيب في بيان حال الأحاديث
قال الإمام المنذري في مقدمة كتابه «وقد أشبعنا الكلام على حال كثير من الأحاديث الواردة في هذا الكتاب
أ إذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما؛ صدرته بلفظة «عن»
ب وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذَّاب، أو وَضَّاع، أو متهم، أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث، أو هالك أو ساقط، أو ليس بشيء، أو

ضعيف جدًّا، أو ضعيف فقط، أو لم أر فيه توثيقًا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدرته بلفظ «رُوِيَ» اهـ
قلت بتطبيق هذا المنهج على الخبر الذي جاءت به هذه القصة في «الترغيب والترهيب» نجد أن الإمام المنذري صدَّر القصة بلفظ رُوِي حيث قال «

ورُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنهما ضرب بعض أصحاب النبي » القصة
قُلْتُ وهذا يدل على أن القصة غير صحيحة كما بينا آنفًا في منهج المنذري
فقول الدكتور «روى الإمام الحافظ المنذري»، خطأ، والصواب أن يقول «أورده الإمام المنذري»، للأسباب التي بيناها آنفًا
وقوله «عن ابن عباس رضي الله عنهما»، وهذا تحريف لأن المنذري قال «رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما»، ولم يقل «عن ابن عباس رضي الله

عنهما»
والفارق بين اللفظين كبير كما بينا آنفًا في منهج الإمام المنذري في الترغيب والترهيب، فعبارة المنذري تدل على أن القصة غير صحيحة، وعبارة

الدكتور قلب لمنهج المنذري
منهج الإمام الترمذي
أ لقد عزا الإمام المنذري هذه القصة إلى الإمام الترمذي فقال «رواه الترمذي وقال حديث غريب»
قلت والدكتور لم يذكر هذه العبارة، وبالتالي لم يعلم أن الذي رواه هو الترمذي، فكتب رواه المنذري، وقد بينا آنفًا الفرق بين «رواه» و«أورده»
ب وفي إسقاط الدكتور لكلمة «غريب» التي نقلها الإمام المنذري عن الإمام الترمذي فَقْدٌ لمنهج الإمام الترمذي حول هذه اللفظة «غريب» مجردة أي

ليست مضافة لصفة أخرى، مثل «صحيح غريب» و«حسن غريب» و«حسن صحيح غريب»، فذكرها مجردة كما نقلها الإمام المنذري تدل على أن

الخبر الذي جاءت به القصة ضعيف، ومن الغرائب، كما هو منهج الترمذي
ج قلت وبالبحث عما نقله الإمام المنذري عن الترمذي حول لفظة غريب، في الأصل وهو سنن الترمذي تبين أن الإمام الترمذي في كتابه «السنن» شاكر

ح قال «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه»
د وبمراجعة هذه اللفظة في «تحفة الأحوذي» ح قال الترمذي «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه» اهـ
رابعًا قول الإمام الترمذي هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لفظة «غريب»، في هذه الجملة مضافة إلى صفة أخرى «حسن»، ومنهج الترمذي

بالنسبة لهذه العبارة يدل على أن القصة حديثها غريب من هذا الوجه، وتعني أيضًا أن الحديث «حسن لذاته»، كما هو معلوم عند أهل الفن في بيان منهج

الترمذي، ومعلوم عندهم أيضًا أنه متساهل في تحسينه وتصحيحه، فلا يغتر أحد بقول الترمذي عن هذا الحديث الذي جاءت به القصة «حسن غريب»،

فهذا تساهل من الإمام الترمذي كما سنبين، بل وإطلاق اسم الجامع الصحيح على كتاب الترمذي لا يدل على أن أحاديثه صحيحة مطلقًا؛ لأن فيه الصحيح

والحسن والضعيف، بل وأشد أنواع الضعيف، وهو الموضوع
ولنضرب مثالاً على ذلك رُوِيَ عن ابن عمر قال آخى رسول الله بين أصحابه فجاء عليٌّ تدمع عيناه، فقال يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، ولم تؤاخ

بيني وبين أحد، فقال رسول الله «أنت أخي في الدنيا والآخرة»
الحكم «حديث موضوع» أخرجه الترمذي ح ، وبيَّن علته الذهبي في «الميزان» ، وبين أنه موضوع في «الميزان» ، وحسنه الترمذي بقوله «وهذا

حديث حسن غريب» قلت وهو مردود ومن هذا يتبين أن الترمذي متساهل في تحسينه، وإن كتابه يطلق عليه «جامع الترمذي» فقط، بدلاً من الجامع

الصحيح، ولا يطلق اسم «الجامع الصحيح» في الجوامع إلا على «الجامع الصحيح للبخاري»، و«الجامع الصحيح لمسلم»
لذلك لا بد من تحقيق هذا الخبر، الذي جاءت به هذه القصة، والبحث فيه يتركز على أمرين
الأول بيان غرابة هذا الخبر، حتى يتبين أن القصة ليس لها متابع، ولا شاهد؛ وذلك لأن الخبر الذي جاءت به هذه القصة متنه يتكون من
قصة الميت الذي يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك من داخل القبر، والصحابي يسمع
الحديث المرفوع إلى النبي «هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر» قلت ولا بد أن يفرِّق الباحث بين القصة والحديث، فالقصة كما سنبين في

تحقيقنا ليس لها متابع ولا شاهد، بينما الحديث له شاهد كما سنبين أيضًا
الأمر الثاني لا بد من تحقيق هذا الخبر الغريب، وبيان أقوال أئمة الجرح والتعديل؛ نظرًا لتساهل الإمام الترمذي رحمه الله في التحسين والتصحيح،

واختلاف المخطوطات التي نقلت قول الإمام الترمذي عن هذا الخبر؛ حيث نقل الإمام المنذري في «الترغيب والترهيب» رواه الترمذي وقال «حديث

غريب»
ونقل المباركفوري في «تحفة الأحوذي» ح ومحدث وادي النيل الشيخ أحمد شاكر في «سنن الترمذي» ح قال أبو عيسى «هذا حديث حسن غريب من

هذا الوجه»، وسنبين تحقيق هذا الخبر

أ بيان الأمر الأول وهو غرابة الخبر الذي جاءت به القصة
أخرج الإمام الترمذي في السنن ط شاكر ح الخبر الذي جاءت به القصة؛ حيث قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يحيى بن عمرو بن

مالك النكري عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال ضرب بعض أصحاب النبي خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ

سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي ، فقال يا رسول الله، إني ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة

تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فقال رسول الله «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر»
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه
قُلْتُ هذا ما جاء في الأصل وهو «سنن الترمذي»، ولقد خرجت الخبر من أصله دون حذف للسند لنقف على بيان غرابته، وهي ظاهرة من قول الإمام

الترمذي «حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» اهـ
قلت وتظهر هذه الغرابة أيضًا من تخريج هذا الخبر الذي جاءت به القصة؛ حيث أخرجه الإمام أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا

إبراهيم بن محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن

ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض أصحاب النبي خباءه على قبر القصة، ثم قال «غريب من حديث أبي الجوزاء لم نكتبه مرفوعًا مجودًا إلا

من حديث يحيى بن عمرو عن أبيه» اهـ
قلت وأخرج الخبر الذي جاءت به القصة أيضًا الإمام ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال قال حدثنا علي بن سعيد الرازي، حدثنا محمد بن عبد الملك

بن أبي الشوارب، حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال «ضرب بعض أصحاب النبي

خباءه على قبر » القصة اهـ
قلت من هذا التخريج لخبر القصة يتبين أن هذا الخبر غريب كما بيَّن ذلك الإمام الترمذي، والإمام أبو نعيم؛ تفرد به يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن

أبي الجوزاء عن ابن عباس

ب بيان الأمر الثاني وهو تحقيق هذا الخبر
لقد أثبتنا من التخريج غرابة هذا الخبر، وتفرد يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس به
فهذه القصة الواهية التي جاءت بهذا الخبر ليس لها متابعات؛ تامة، ولا قاصرة، من أجل هذا التفرد، ومن أجل الضعف الشديد، وهذا يتبين من قول أئمة

الجرح والتعديل
قال الإمام العقيلي في «الضعفاء الكبير» «يحيى بن عمرو بن مالك النكري لا يُتَابع على حديثه»
وأورد من مناكيره عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ، قال «كان للنبي كاتب يدعى السجل»

اهـ
قلت انظر إلى هذا الكذب بنفس سند القصة
لذلك قال الإمام الذهبي في الميزان «يحيى بن عمرو بن مالك النكري البصري رماه حماد بن زيد بالكذب»
ثم قال ومن مناكيره عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال ضرب بعض الصحابة خباءه على قبر ولا يعرف أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ تبارك

القصة، ثم قال وضَعَّفَهُ أبو داود وغيره
وقال الإمام ابن حبان في المجروحين يحيى بن عمرو بن مالك النكري من أهل البصرة يروي عن أبيه عن أبي الجوزاء كان منكر الرواية عن أبيه،

والواجب تنكُّب كل رواية يرويها عن أبيه؛ لما فيها من مخالفة الثقات، والوجود من الأشياء المعضلات؛ فيكون هو وأبوه جميعًا متروكين
لذلك أورده الإمام الدارقطني في كتابه «الضعفاء والمتروكين» برقم ، وإثبات يحيى بن عمرو بن مالك النكري في هذا الكتاب يدل على أنه متروك كما

هو مبين في مقدمته
قلت وهذا إجماع على ترك يحيى بن عمرو بن مالك النكري من الثلاثة
وضعفه يحيى بن معين، وأبو زرعة وأبو داود والنسائي والدولابي كذا في «التهذيب» ، ثم قال الحافظ ابن حجر «وقال أحمد بن حنبل ليس بشيء، وقال

الساجي منكر الحديث» اهـ
قلت يُستنتج من هذا التحقيق أن الخبر الذي جاءت به هذه القصة منكر، والقصة واهية، وهي من الغرائب، ولذلك ضعَّفها الإمام المنذري كما بينا آنفًا،

وكذلك الإمام الذهبي وجعلها منكرة
وكذلك ضعفها الشيخ الألباني رحمه الله في «ضعيف الترغيب والترهيب» ح
وبهذا تصبح قصة الميت الذي يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، والصحابي يسمع، ويقرّ ذلك النبي قصةً واهيةً منكرة غير ثابتة

تنبيه مهم

لقد بينا أن الخبر الذي جاءت به القصة متنه يتكون من القصة الواهية التي لا متابع لها ولا شاهد، فهي منكرة غير ثابتة
وتكون أيضًا من الحديث المرفوع إلى النبي حول سورة تبارك «هي المانعة وهي المنجية تُنجيه من عذاب القبر» وهو ثابت لأن له شاهدًا أخرجه أبو

الشيخ في «طبقات الأصبهانيين» ح مرفوعًا من حديث ابن مسعود، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» موقوفًا، وهو في حكم المرفوع، وقال صحيح

الإسناد ووافقه الذهبي «سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر»

ملحوظة مهمة

قول الترمذي عقب هذا الخبر الذي جاءت به القصة «وفي الباب عن أبي هريرة»، فيظن من لا دراية له بمنهج الترمذي في قوله «وفي الباب» أن هذا

شاهد للقصة، ولكن هيهات فهو شاهد للحديث فقط؛ حيث أخرجه الترمذي في «السنن» ح من حديث أبي هريرة عن النبي قال «إن سورة من القرآن

ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غُفر له وهي سورة تبارك الذي بيده الملك»
وأخرج هذا الحديث أيضًا أبو داود وابن ماجه وأحمد وابن حبان والحاكم وابن السني والبيهقي في الشعب
ولقد أورد الشيخ الألباني رحمه الله الخبر الذي جاءت به هذه القصة في «ضعيف سنن الترمذي» ح ، وفي «ضعيف الترغيب والترهيب» ح ، وذلك

لضعف القصة، وأوردها في «السلسلة الصحيحة» ح لصحة الحديث المقترن بالقصة، فمن لا دراية له يتهم الألباني رحمه الله بالتناقض، ولا تناقض في

هذا
هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الميت الذى يقرأ القرآن من داخل القبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متيجة :: منتدى الشريعة الاسلامية :: قسم الحديث وعلومه-
انتقل الى: